سفينة لا تنكسر: في وداع عام واستقبال وطن وشعب من الرماد يعود
سفينة لا تنكسر: في وداع عام واستقبال وطن وشعب من الرماد يعود بقلم مروان سلطان فلسطين 🇵🇸 31.12.2025 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مع غروب شمس هذا اليوم، وبعد دقات الساعة في منتصف الليل، يكون عام 2025 قد طوى صفحته ورحل. هكذا تمضي الأيام، حاملةً معها الكثير… تحمل الذكريات، والآمال، والتطلعات. لا شيء يبقى إلا وجه الله الكريم. إنها الأيام؛ منذ أن خلقها سبحانه، يأتي عام ويرحل آخر، وتبقى لنا الأعمال والآمال، بينما الزمن يأخذ منا في غفلة أجمل سنوات العمر؛ يأخذ طفولتنا، ويأخذ شبابنا، ثم يطوي صفحتنا. في كل ذلك ذكريات: جميلة ومريرة. منها ما يبقى معنا، نعيش لطفه ودفأه، ومنها ما يوجع كالعَلقم نتجرع مراره، كنا نعدّ الأيام والثواني لتمضي، علّ الذاكرة تطويه في صفحات النسيان. الشعب الفلسطيني، كغيره من شعوب الأرض، حيّ في زمانه ومكانه، تقلبت عليه الأيام، وأُثخن بالجراح. بعد أن كانت فلسطين أيقونة الشرق في مختلف مناحي الحياة، وكانت أرضها تُنبت الخير والزهور والورود، وتسقي أوروبا عصير البرتقال اليافوي، وتطعمها من تفاح الشمال، ويُصدَّر إليها تمر أريحا. فلسطين التي عبقها وزهرها عمّ ...