"غض الطرف عن عنف المستوطنين.. فجوة بين الخطاب والممارسة ".
"غض الطرف عن عنف المستوطنين.. فجوة بين الخطاب والممارسة ". بقلم: مروان سلطان — فلسطين. 🇵🇸 24 مارس 2026 —————————————— تتجاوز مسألة عنف المستوطنين في الضفة الغربية حدود كونها أحداثاً متفرقة، لتفرض نفسها كسياسة ممنهجة ضد المدنيين الفلسطينيين؛ فالمشهد لا يقتصر على أفعال الحرق والتخريب والاعتداء، بل بات يشكل تهديداً وجودياً للفلسطينيين في أرضهم وبيوتهم ومزارعهم وحياتهم. في هذا السياق، تبدو الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون أكثر من مجرد أعمال فردية معزولة، إذ تتكرر بأنماط متقاربة، وفي ظل حضور أمني لا ينعكس بالضرورة على مستوى المنع أو المساءلة وإنفاذ القانون. فحرق الممتلكات، والتخريب، والاعتداءات التي تصل إلى تهديد حياة الأفراد، تجري في العلن دون أن تقترن بإجراءات رادعة تعكس جدية في لجم هذا العنف المتصاعد. ومع تصاعد اعمال العنف في ظل الازمات الدولية وتحت جنحها، يصبح من الضروري الانتقال من توصيف الحدث إلى تتبعه ضمن سياق أوسع يكشف نمطاً متشابهاً في السلوك والاستجابة. إذ لم يعد السؤال مرتبطاً بما جرى فقط، بل بكيفية التعامل معه، وما إذا كانت المقصود من غض الطرف ودعم اعمال العنف هو...