إليك يا سيد الشهداء يا ابا عمار نعتذر
إليك يا سيد الشهداء يا ابا عمار نعتذر
بقلم: مروان سلطان - فلسطين 🇵🇸
15.9.2026
وكيف لا نعتذر إلى مقامك سيدي وأنت الشهيد؟
إليك أيها القائد العظيم نسجل بكل ود واحترام وتقدير عذرنا.. نعتذر نيابة عن زمانٍ اختلت فيه الموازين! والهرم فيه مقلوب!.
عذراً؛ لأن فينا من فقد البصيرة والذاكرة، ولم يعرف مَن أنتم ومَاذا مثلتم للشعب والقضية.
عذراً -وألف مرة نقولها- لأن قدركم وتضحياتكم اسمى من أن يصلوا إلى فهمها، فخرجوا يطالبونك بالاعتذار!
نعتذر إليك سيدي لأنك جاهدت فينا ومن أجلنا، وقضيت عمرك تصوغ من الشتات وطناً، ومن اللجوء هوية وحقاً لا يزول.
نعتذر إليك؛ فجهلهم اليوم امتدادٌ لجهلِ من حاصروك بالماضي في طرابلس وتل الزعتر والمخيمات.. يتغير الأشخاص والمنطق الجاهل واحد، ورصاصة الغدر واحدة.
نعتذر إليك لأن من جاءوا بعدك رفعوا السلاح في وجه إخوانهم، ثم التفتوا للتاريخ يطلبون منه الاعتذار!
نعتذر إليك يا سيد الشهداء لأنك عدت للوطن مناضلاً ومقاوماً، ولم تساوم على الأقصى والقدس يوم عُرِضت عليك المغريات، وحين تتطاول عليك البعض وتنبأ بموتك، دعوتهم بصلابة القائد أن يشاركوا في جنازتك.
نعتذر إليك لأنك رفعت غصن الزيتون بيد، ولوّحت بالبندقية بالأخرى، وحافظت على وحدة القرار الوطني المستقل.
نعتذر إليك لأنك اخترت ألا تهرب، بل أن تعيش الحصار بين أزقة المقاطعة مع شعبك، ووقفت أمام العالم أجمع تردد كلمتك الخالدة: "يريدونني إما قتيلاً، وإما طريداً، وإما أسيراً.. وأنا أقول لهم: شهيداً.. شهيداً.. شهيداً".
نعتذر إليك يا سيدي؛ لأن من نال الشهادة تحت حصار العدو في رام الله، يُطالَب اليوم بالاعتذار ممن لم يدركوا بعد معنى أن تكون رمزاً لأمة.
عذراً لك يا أبا عمار.. فالتاريخ لا يعتذر للجهل، بل نحن من نعتذر إليك نيابة عنهم!


تعليقات
إرسال تعليق