** حركة تجارة المخدرات الجديدة **
بقلم مروان سلطان Marwan Sultan
7.7.2022
—————————-
لوحظ في الاونة الاخيرة تجارة المخدرات ومصدرها تركيا الى فلسطين عبر الموانئ الاسرائيلية. كيف خرجت من تركيا وكيف دخلت وخرجت من الموانئ الاسرائيلية الى الضفة الغربية ومن ثم الى قطاع غزة.
كم من هذ الكميات افلتت من رقابة وايدي الامن الفلسطيني وكم من هذه الكميات قد وصلت الى تجار المخدرات و مرويجها تلك قصة تفرزهاالواقع الفلسطيني ، من هم التجار ومن هم الموردون ومن هم الموزوعون هي قصة تحتاج الى تدخل كبير وبذل جهود كبيرة من الجهات الامنية ومتابعة الاجهزة المختصة في الاجهزة الامنية العتيدة في السلطة الوطنية الفلسطينية.
كلنا نعلم ان تجارة المخدرات ليست وليدة اللحظة في اي مكان في عالمنا وان المنتجين والموردين والموزعين شبكة تعمل في اي منطقة وهي خالية من الضمير بما تسببه من اضرار في المجتمع وتهديد حقيقي للنسيج الاجتماعي في الوطن، وتعاطي المخدرات له اثاره السلبية في عملية التنمية في المجتمع، وفي مجتمعنا الفلسطيني تكاد تصيب المجتمع في مقتل وهي تعطل من النمو الاجتماعي وتعطل حركة التحرر الوطني من الاحتلال، لذا فالاحتلال ليس ببعيد عن ترويج هذه الافة في مجتمعنا بالتعاون مع المتعاونيين اذناب الاحتلال.
في وطننا العزيز ان اردنا تشخيص الحالة فاود ان اشير ان ظهور طبقات غنية لا تصل اقدامها الارض ولا تطأها في ظل وضع اقتصادي صعب وشبه انهيار للواقع الاقتصادي في فلسطين مربوط بشكل مباشر اما بتجارة السلاح او تجارة المخدرات او كلاهما معا.
في سنوات ليست بعيدة ظهرت في الضفة الغربية وخاصة في مدينة الخليل زراعة المواد المخدرة داخل المباني الكبيرة وفي فيلات حديثة تستخدم اضاءات كبيرة وتحت نظام زراعي مدروس. استطاعات الاجهزة الامنية متابعتها والقضاء على الكثير منها ، ما استطاعوا الى ذلك سبيلا. حيث كانت تتم زراعتها في المناطق البعيدة وشبه الحدودية التي تخضع للسيطرة الامنية الاسرائيلية.
اليوم صرنا نسمع دخول هذه الافة الاجتماعية من المخدرات اتية من تركيا والواردة عبر الموانئ الاسرائيلية بمعنى ان هذه الكميات من المخدرات قد مرت عبر اكثر من مركز امني يخضع لرقابة مشددة من قبل الامن التركي ومن الامن الاسرائيلي. وقدتم أكتشافها في الاراضي الفلسطينية. البعض منها كان متوحه الى جمهورية مصر العربية والبعض الاخر كان في طريقه الى قطاع غزة وبعض اخر كان للتوزيع في الاراضي الفلسطينية.
المستوردون هم معروفون ويتقدمون بطلباتهم الى وزارة الاقتصاد الفلسطينية، من الضروري من الجهات الفلسطينية المدنية والامنية التدقيق في معاملاتهم ومن هم وماذا يستوردون ومن هم الموردون وانشاء ادارة للتعاون مع الجانب التركي الذي لديه ادواته المتقدمة في الكشف عن مصادرها قبل تصديرها. نريد لهذه الحالة ان تخضع للضبط والربط قبل استفحالها وانتشارها في الاراضي الفلسطينية. التدقيق في هويات المستوريدين ومصادر تمويلهم امر ضروري قبل ان تكون لهؤلاء مخالب يستطيعون فيها تشكيل مليشيات مسلحة تدار في اراضينا والتي يبدو انها بدأت تتشكل.
هنا اصبح من الضروري ان تقوم الجهات جهات الاختصاص سواء اقتصادية او امنية للاطلاع بمسؤولياتهم لمتابعة هذا الملف الخطر من تبيض الامرال وتجارة المخدرات في فلسطين.
تعليقات
إرسال تعليق