زيارة بايدن والقضية الفلسطينية

بقلم مروان سلطان


بالامس وضعت نتائج التحقيق في استشهاد الصحفية شيرين ابو عاقلة على المحك ، وشيرين ابو عاقلة التي تحمل الجنسية الاميركية عدى عن كونها فلسطينية الفلسطينين في خيبة امل.  هذه ليست المرة الاولى التي يخيب الامل في الادارة الاميريكية ولن تكون الاخيرة  ، ومسلسل خيبات الامل سيطول ولن تكون له نهايات، وذلك لاسباب  اهمها عدم جدية الادارة الامريكية في لجم جنوح دولة الاحتلال في عدوانها على الشعب الفلسطيني، وكذلك لا يوجد لدى الاسرائيلين قرار بانهاء الاحتلال للاراضي الفلسطينية ومحاولاتها في فرض رؤيةاسرائيل في فرض سيطرتها على الضفة الغربية. وقد عملت اسرائيل لتوطيد سيطرتها على الضفة الغربية من خلال مصادرة الاراضي وانشاء المستوطنات والطرق الالتفافية والجدار الفاصل ، بهذا ابتلعت الضفة الغربية ولم يبقى الى كانتونات  متقطعة وغير متواصلة مع البعض  لا تصلح لاقامة  اي كيان فلسطيني  عليها.

من اراد ان يضع مصداقية اميركا في قضايا جوهرية فهو واهم. الرئيس الاميركي الحالي يعاني من قضايا جوهرية  داخلية حيث سببت اولا جائحة كورونا تحديا صعبا للرئيس بايدن، عدى عن الحرب الروسية الاوكرانية حيث ارهقت الحرب موازنة الولايات المتحدة والحرب ما زالت في بدايتها ، وقد كانت الولايات المتحدة التي نصبت الشرك لروسيا في الدخول بالحرب مع اوكرانيا وتوقعات في ارهاق روسيا واضعافها وتحطيم اقتصادها. ثالثا حمى الطاقة التي ما زالت تشكل تحديا للرئيس بايدن  وحلف الناتو لاعتماد اوروبا على الغاز الروسي ، وارتفع سعر الغالون في الولايات المتحدة لم تصلها من قبل  مما شكل ارهاقا للمواطن الامريكي وعليه فان الامن القومي الامريكي هو ورطة بعد الاحداث التي عصفت بالولايات الامريكية من اعمال القتل والتي هي الاعلى في عهد بايدن.

وعليه فان الرئيس الامريكي يهرول مسرعا نحو حل مشكلة الطاقة له ولحلفائه،  ومن اولويات الرئيس الامريكي تضخيم القوة الايرانية وبالتالي العمل على تشكيل قوة ردع تشارك فيها الدول العربية واسرائيل.

مخطئ من ظن ان الولايات المتحدة قد اوقفت العمل بما يسمى بصفقة القرن، فلذلك لا حديث عن القدس  ولكن ستعمل الولايات المتحدة مع اسرائيل وقوى عربية ودولية لتطبيق صفقة القرن، وعمل ترتيبات اقليمية تشارك في تطبيق صفقة القرن  كل من جهته.

الولايات المتحدة عملت على اخراج منظمة كهانا من تهمة الارهاب، بينما الشريك الحقيقي لصناعة السلام والاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير واسرائيل  والاتفاقيات التي وقعت برعاية امريكية ودولية مع اسرائيل ابقت على منظمة التحرير في دائرة الارهاب وما زال مكتب التمثيل الفلسطيني الذي تديره منظمة التحرير مغلقا منذ قرار الرئيس ترامب باغلاقه.

علاقات الدول لا تقودها حسن النوايا ، ولا يفرضها الضعفاء  انما يقرها الاقوياء والمصالح المشتركة.

انا امل الا يكون القياس والتقويم ، والاستجداء سيد الموقف في زيارة بايدن للمنطقة، المساعدات الامريكية للشعب الفلسطيني هي تحصيل حاصل لان قضية فلسطين تفرض نفسها على الساحة.

وضع اسرائيل التي تستزكي الدم الفلسطيني وهي التي تفرض على جندها ان يقتل يوميا من ابناء الشعب الفلسطيني شبابه واطفاله ونسائه وشيوخه في الزاوية .  الموقف الفلسطيني من سياسة الولايات المتحدة الكيل بمكيالين هو سيد الموقف، وهو الذي يجب ان يحرج الولايات المتحدة واسرائيل .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يواجه الفلسطيني محو الهوية؟ : استراتيجية البقاء الفلسطيني.

النظام العالمي الجديد: رمال متحركة لا ثوابت فيها وعمادها المصالح

سفينة لا تنكسر: في وداع عام واستقبال وطن وشعب من الرماد يعود