درس بطعم المرارة تجرعته اسرائيل

بقلم مروان سلطان 

5.7.2023


https://m.facebook.com/groups/alsbah/permalink/1701673313605782/?mibextid=qC1gEa


المواجهة بين الفلسطينين واسرائيل تزداد اقترابا يوما بعد يوم في اي شكل من اشكالها ذلك ان اسرائيل اصبح واضحا وحليا انها تتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني على ارضه ووطنه. ولم تعد ترى اسرائيل ان هناك ارضا فلسطينية وعملت على حصار الفلسطينين في كانتونات ومعازل جغرافية ، وهي تمنع عنهم حقوقهم في استغلال مصادرهم الطبيعية في كل الحقول والميادين. اسرائيل تظهر العداء المرة تلو المرة دونما رادع ، وتعمل في الضفة الغربية بسياسة الارض المحروقة،  تحريف وتدمير وقتل وقلع للاشجار وحرق للبيوت وقصف المدنيين .

بالطائرات .

كانت جنين للمرة الثانية يوم امس ، بل انه مخيم جنين وعلى مدار يومين متتاليين اقدمت قوات محمولة ومسنودة برا وجوا على محاولة المخيم. الاسلحة الرشاشة الثقيلة وصواريخ الانيرجا وصواريخ من الطائرات في مواجهة مجموعات فلسطينية ، وجدت ان الحرية تمر من خلال الخروج عن مماطلات واشنطن وتل ابيب والامم المتحدة. 

لماذا ابناء المخيم يتمردون ؟ 

اصلا المخيمات الفلسطينية هي عنوان النكبة الفلسطينية ومن سكن المخيم بعلم حق اليقين انه تم سلب حقه وتم تهجيره من ارضه ووطنه في فلسطين التاريخية على ضوء قيام دولة اسرائيل التي عملت على تهجير الفلسطينين من ارضهم بالسلاح والمذابح التي ارتكبت بحقهم، اما الحياة داخل المخيم فهي عيشة لا نستطيع الا ان نصفها بالصعبة والقاسية مع قلة الخدمات التي تقدم للسكان في المخيم عبر الانروا والتي تتقلص عام بع عام وتحاول اليوم اسرائيل انهاء هذه الخدمات نهائيا بل واغلاق ما يسمى بالاونروا التي اصلا وجدت على اثر نكبة فلسطين.

المعركة التي حدثت في مخيم جنين مخيم البطولة ، اججت مشاعر الفلسطينين وروت عطشهم بالرغم من انها معركة غير متكافئة وكان يسود الخوف على ابطال المخيم من تفوق الجيش الاسرائيلي وضيق المكان الذين حوصروا فيه، وصدق قول الله تعالى فيهم "إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا" 

ولكن نصر الله قريب، ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم. ذلك درس تلقنه الاحتلال هو يريد ان ياخذ من دمائنا ما يريد ، ويسيل على ثرى فلسطين الطهور ولن تكون الاولى ولا الاخيرة، ولن يتوقف هذا السيل من الدماء الزكية التي تعمدت من كل الاطياف والابرياء والنساء والاطفال حتى يزول الاحتلال.

المعارك مع الاحتلال وفي كثير من المواقع الفلسطينية لن تكون الاولى ولا هي الاخيرة، ولكن ما احوجنا الى وحدتنا وتكاتفنا ومحاربة الفتن لتجنب كوارث ممكن تحدث في غفلة من الزمن. ما احوجنا لان نتكاتف لتحقيق اهدافنا في الحرية والخلاص من الاحتلال.

العدو يبرع في دراسة النتائج وتحقيق الاهداف من برامجه في كل مكان ، وياخذ العبر من هذه العمليات .

نحن نريد من قادتنا من كوادرنا ان تدرس العمليات واين تقع الثغرات واخذ العبر من كل الاحداث.

تسجل جنين والمخيم عنوانا للرجولة والبطولة ، وتتحطم على كبريائه كل المعوقات والتحديات.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يواجه الفلسطيني محو الهوية؟ : استراتيجية البقاء الفلسطيني.

النظام العالمي الجديد: رمال متحركة لا ثوابت فيها وعمادها المصالح

سفينة لا تنكسر: في وداع عام واستقبال وطن وشعب من الرماد يعود