عندما يتكلم الرصاص 

بقلم مروان سلطان 

19.7.2020

———————-

قتل هذا بنيران صديقة؟

وجرح هذا بنيران صديقة؟

واصيبت الحجارة والشجر والوبر بنيران صديقة؟

هذا الهذيان الذي نعيشة اليوم والجرح الذي لن يلتئم بمرور الايام  والسنوات !.

مدينة الخليل المدن والقرى في الخليل انتشرت فيها وباء السلاح العشائري  السلاح القذر بكل ماتحمل لقذارة من معنى.

قرار التسليح  في العشائر مشترك فيه الكبير قبل الصغير العاقل قبل المجنون  الطائع قبل العاصي. هذا القرار جاء على مايبدو لتستعرض العائلات قوتها  امام العائلات الاخرى.

وفي حالات اختلاف اثنان على صفقة ما ينتشر الرصاص فوق الرؤوس وفوق البيوت وفي الفضاءات بين ابناء الشعب الواحد.

لم تبدي العائلات اليوم اي توجه لكبح جماح الخارجين عن القانون من ابنائها. بل وساعدتهم على التسلح حتى يكونوا عنوانها في القتال بين العائلات عندما تحتدم حمى المعركة بين الاطراف. 

اسرائيل غير معنية ابدا بهذا البرنامج وتعمل على تغذيته عبر وسطائها في الوسط العائلي وهي التي تعلم كل رصاصة اين  واين يتوجه، هنيئا للشلومو هذا التحدي.

السلطة ايضا تعاني الامرين في ملاحقة هؤلاء نظرا لتواجدهم تحت السيطرة الاسرائيلية وبمحاذاة ابراجها وتحت سمعهم وبصرهم، وتنطلق الرصاص في تلك المناطق التي تخضع لهم.


امضت عائلات الخليل وعبر العقود الماضية تهب وتدافع عن القدس وعن الاقصى ودفعت في ذلك الغالي والثمين واطلق على الخليل واهلها المدافعون عن القدس وهم الدين يسكنون في ثراها وفي تخومها واكرمهم الله نزلها. 

كيف اليوم تنكرون على انفسكم تلك المزايا وتوجهون فوهة البنادق الى بعضكم البعض.؟ 

كيف يخط في بالكم استعراض قوتكم امام بعضكم البعض ويقف العدو ليتفرج ويقهقه ضحكا على ما ابتليتم.؟

الم تخجلوا؟

الى  تندى جبينكم.؟

كيف ستقفون امام الله وقد اشعلتم نار الفتنة.؟  وقد لعن الله الفتنة وموقظها. اليوم نشعر اننا امام انهيار المنظومة الاخلاقية لشعبنا الذي طالما قيل انه عظيم. انتم اليوم في عصور ما قبل الجاهلية.

هنيئا للاحتلال بتلك الهدية من المقاتلين الاشاوس، 

اسال نفسي ماذا بقي لنا على هذه الارض ان تناحرتم؟

ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، واغفر لنا وارحمنا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يواجه الفلسطيني محو الهوية؟ : استراتيجية البقاء الفلسطيني.

النظام العالمي الجديد: رمال متحركة لا ثوابت فيها وعمادها المصالح

سفينة لا تنكسر: في وداع عام واستقبال وطن وشعب من الرماد يعود