مؤسساتنا كانت وما زالت عنوان النضال الفلسطيني بقلم مروان سلطان
مؤسساتنا كانت وما زالت عنوان النضال الفلسطيني
بقلم مروان سلطان
لم اعرف بعد اي الثورات الهمت الشعب الفلسطيني من اجل خلاصه والتحرر من براثن الاحتلال، اذا كانت الثورات العربية عدى عن الثورة الجزائرية فجميعها ما زال تاثيرات المحتل تغوص في اعماقه وتنهب خيراته والمخفي اعظم.
عشنا اجواء الثورة الفيتنامية التي حررت فيتنام من المستعمر الامريكي ، وقرأنا عن الثورة الصينية وتحرير اراضيها من المستعمر البريطاني. وقرأنا عن ثوار وشعوب كانت لهم الايادي البيضاء في تخليص بلدهم من الاحتلال.
عبر سنوات من النضال للشعب الفلسطيني شيدت المؤسسات التي خدمت الشعب الفلسطيني ، وتمت ادارتها بكفاءة واقتدار واعطت نتائج ذات قيمة لفلسطين وشعبها، والحقيقة ان الشعب بكافة فئاته كان الحامي لهذه المؤسسات، ولم يستطع الاحتلال ان ينال منها.
اليوم نشهد حالة غريبة هو انهيار القيم التي بنيت عليها المؤسسات واستراتيجية التخلص من الاحتلال.
بدء من الانقسام الذي كان الخنجر الذي مزق الخاصرة الفلسطينية الى ما نشهده اليوم للواقع الفلسطيني الذي لم تعد الاماكن فيه بيئة صالحة للعيش والعمل فيها. فرق كبير بين العمل والبناء والتحرر من اجل العيش بامان وسلام، وبين الزوج الذي يخصي نفسه ليغيظ زوجته.
الحالة الفلسطينية التي لم تدرك انها لم تنهي واقعها المر في ظل احتلال ، وانتقل الى لون جديد من الانحلال التي حتى في ظل استقرار اجتماعي وسياسي واقتصادي لا يمكن ان تصل الى تلك الحالة التي وصلت اليها.
عندما تصبح مساجدنا وكنائسنا وطرقاتنا ومدارسنا وجامعاتنا بيئة غير امنة وغير صالحة للعيش فيها من المؤكد ان نسير في الاتحاه المعاكس.
نحن صراعنا الوجودي طويل امام محتل يحاول في كل دقيقة وثانية ووقت سلب مقدراتنا ونهبها تحت كل المسميات والذرائع. فاذا كان المثقفون وطلائع الامة هم من يقودون الامة الى المهاترات ودخول النفق المظلم ، فاقبلوا بالهزيمة . احداث النجاح لا تبشر بخير وخاصة ان ردود الفعل ليست كما يجب.
موضوع النجاح هو تداخلات وتفاعلات يتلاعب فيها من لايفهم ولا يستوعب ولا يريد الخير للشعب الفلسطيني ، امام مؤسسة عملاقة بنهجها وعلومها وعطاؤها. لانه ببساطة هي استمرار لنهج الظلامية التي لا نهاية لها .
نعيش حالة فريدة في هذا العالم الكل يتربص للانقضاض على مقدرات شعبناوانجازاته، ولا يريد ان يفهم ان الواقع مرير وان كل يوم يمر دون النهوض بارادتنا وتعزيز دورنا المحلي والعالمي في عجلة التقدم والنهوض والتحرر سيكون له انعكاساته على روابطنا الاحتماعية والاقتصادية والسياسية.
ابقوا على جامعاتنا وكنائسنا ومساجدنا ومؤسساتنابعيدة عن صراعتكم، ابقوا طرقنا امنة نريد ان نعيش على هذه الارض فلا تؤتى من قبلكم.
تعليقات
إرسال تعليق