التعليم في فلسطين بين مطرقة الاحتلال وسندان الازمات الداخلية
8.5.2022
يتابع الشارع اهتماما عاليا شان التعليم في فلسطين خاصة انه يتعرض لازمات كبيرة سواء في المحافل الدولية وتلك الازمة الداخلية . الدول المانحة وتحديد الاتحاد الاوروبي اكبر داعم لموازنة السلطة الفلسطينية وخاصة التعليم منذ نشاتها وحتى وقتنا الحاضر، الا انه وبسبب التحريض الاسرائيلي المستمر على المناهج الفلسطينية وخاصة من منظمة الايباك الصهيونية اوقف الاتحاد الاوروبي دعمه للتعليم في فلسطين. وقد ايد ذلك المجموعة الاوروبية دون استثناء.
ومن اوجه الاعتراض على هذه المناهج تقول الجهات المناوئه انها تحتفي بالعمليات الفدائية ومنها عملية ميونخ حيث قضى حينها مجموعة اللاعبين الاسرائليين نحبهم في تلك العملية، وهناك الاحتفاء ايضاء بادوات مثل المقلاع الذي استعمل في الانتفاضة الاولى لقذف الحجارة، والاهم من كل هذا فتن الجانب الاسرائيلي معترض على تدريس الرواية الفلسطينية للقضية الفلسطينية دونما سماع الراي الاخر.
والبند الاخير يعني ما يعنية من الرواية الاسرائيلية في الاستيلاء على الاراضي واقامة المستوطنات وتقسيم الاماكن المقدسة ، يعني تماما ان ما تقوم به اسرائيل من انتهاك صارخ في احتلالها وتنفذه من جانب واحد هو الرواية الاسرائيلية للاحتلال وبسط سيادته على الارض الفلسطينية. وعندما ينجح الاحتلال في تجنيد مؤازريين لرواياته مصادر الدعم للجانب الفلسطيني فهناك ازمات تلوح في الافق .
اعتقد من المهم جدا وضع ملف التعليم في المواجهة ذلك ان التعليم في فلسطين مسؤول مسؤلية مباشرة عن تعزيز نمو الشخصية الفلسطينية وفق الرؤية الفلسطينية ودون تاثيرات خارجية.
اود التنويه فقط ان الاحتلال قبل مجئ السلطة الفلسطينية كان يشرف على التعليم في فلسطين وفي عنفوان الاحتلال اندلعت انتفاضة شعبية في الاراضي الفلسطينية سنة 1987كان روادها الشبيبة الفلسطينية. ولم تؤثر على التعليم العام المجرد من التاريخ الفلسطيني والنضال الفلسطيني من حجم وعنفوان الانتفاضة الفلسطينية. اسرائيل التي تريد ان تزرع في عقول الفلسطينين حقهم في الوجود الفلسطيني لا يمكن ان يمر ، ذلك ان الاحتلال وممارسته على الارض هي الهوية التي يتميز بها هذا الاحتلال. لا يوجد دولة في العالم تنشر جيوشها وتبارك عنف جيشها ومستوطنيه الا دولة اسرائيل. رواية مغلوطة من اساسها الى راسها مبنية على العنف وسرقة الارض وتزوير الحقائق.
فلسطين تاريخيا هي للشعب الفلسطيني وعلى مدار العصور والازمنة. ولعل التاريخ الاقرب منذ الفتح الاسلامي لفلسطين منذ الف واربعماية سنة لم يكن لليهود مكانة في فلسطين ، ومن كان منهم كان فلسطينيا يهوديا بمعنى انه مواطن يعيش مثل غيره من المواطنين ،وحتى جاء وعد بلفور المشؤوم.
وولا نريد ان نبعد اكثر من ذلك ان اليهود انفسهم كانوا يقرون بان فلسطين كانت تسمى فلسطين وتعاملوا معها وفق هذه المسمى.
وحتى لا ندخل في مهاترات الاحتلال وتاثيراته التي لا تقيم وزنا في الرواية التاريخية، لكن بسبب الدعم الدولي للاحتلال والذي يكيل بمكيالين امام الاحتلال اوكرانيا واحتلال فلسطين، فان التعليم في فلسطين هو ضحية تلك المكاييل ومحاولة كسرها.
في الجانب الاخر وامام سندان الاضرابات والمهاترات وعدوم الوصول لحلول تعيد العملية التربوية الى نصابها ، فهذا يعود بالفوضى في المحتمع المحلي والتي بدورها تساهم في تدمير العملية التربوية.
نحن بحاجة ماسة الى وضع الامور في نصابها واعادة ابنائنا الى المدارس لاستمرار العملية التربوية ، التفاوض بين الحكومة والمعلمين ممثلا باتحاد المعلمين جدير بان يكون مكان ثقة المعلمين وممثليهم واذا كان غير ذلك فتعدد الاحسام ليس هو الحل، انما الحل في تعزيز الثقة بالاتحاد عبر انتخابات حرة ونزيهه يشارك كل المعلم.
هذه المسيرة التعليمية للشعب الفلسطيني هي غاية في الاهمية ان تستمر امام كل هذه التحديات التي يشارك العدو في تحطيمها، وعدم ادراك المؤثرات الداخليه في ذلك. ولا يجوز ترك الامور من العقلاء على غاربها ، فالتطمينات من اصحاب الشان تحتم السير قدما في هذه المسيرة والخروج باقل الخسائر في مواجهة التحديات.
تعليقات
إرسال تعليق