الرياضة مصدر للتقارب والتوادد بين شعوب العالم فكيف بها بين ابناء الشعب الواحد.
بقلم مروان سلطان
18.12.2021
لا اعرف الاسباب التي تدعو جماهير الاندية الى اعمال تثير الراي العام بين الفينة والاخرى، حيث تنتشر في بلادنا هذه الظاهرة اكثر من غيرها من دول العالم، حيث تقوم مشجعي احد الاندية لسبب او اخر باعمال لا تتناسب والروح الرياضية التي تتمتع بعا الرياضة والرياضيين.
حب الرياضة وتشجيع الاندية امر طبيعي في كل دول العالم ، حيث يسود التاييد والتصفيق والتطبيل والتزمير الاستادات اثناء المباريات من قبل المؤيدين والمناصرين والمشجعين حال تحقيق هدف او عملية تشيع للفريق اثنلء اللعب.
للاسف ما يدور من اعمال تحريض واستفزازات اثناء وبعد المباريات ، في كثير من الاوقات لا علاقة له بالرياضة والرياضيين.
في كثير من المباريات العالمية والتي تجري بين دول يسودها الشحناء والبغضاء ، يتوقف العداء وتتجلى الروح الرباضية بين الفرق وتنعكس ايجابا بين الشعوب والدول. لهذا كانت الرياضة ولهذا اقيمت المباريات الرياضية على اشكالها والوانها لتعزيز التعاون والتفاهم الدولي وازالة المشاحنات.
اما عندنا بسبب او لاخر فان الجمهور يتصرف بحدية غير مقبولة ، ويعقبها التحريض على بعضنا البعض. ونحن بامس الحاجة الى توحيد الصفوف وازالة الشحناء والبغضاء بسبب الرياضة والمباريات.
متى سنشهد ان يتقبل الجمهور النتائج للمباريات في مجتمعنا الفلسطيني، متى سنرى ان قضية الفوز هي باعث على تحديد الارادة للجماهير والاندية لتكثيف التدريب والحصول على نتائج افضل.
ايها السادة لم تصل فرقنا الرياضية الفلسطينية بالمستوى الرياضي المطلوب اكثر من حدود الملاعب التي يمارسون هوايتهم عليها.
ولم تتعدى حدود هذه البرية ، ما زلنا نحتاج الى الكثير للوصول الى الاحترافية والعالمية، رغم الحهود الطيبة التي بذلت في هذا المجال والتي يشار اليها بالبنان.
جدير ان نشير بالبنان الى المؤسسة الرياضية الفلسطينية التي بذلت جهدا مباركا في هذا المجال يحتاج من الجماهير العريضة الارتقاء بقبول النتائج لان الفريق الاخر هو فلسطيني بامتياز. وتحقيقا لاهداف الرياضة النبيلة.
لطالما تحدثنا عن الاخلاق الرياضية،التي تكسب الافراد والجماعات التي لها علاقة بالرياضة وانديتها حلة جميلة من الاخلاق الحميدة.
يؤسفنا ما يحدث من تشجنجات في الشارع الكروي تؤدي الى اشمئزاز من ينتمي للرياضة او لا ينتمي من ابناء الشعب الواحد.
الاندية الرياضية مهمتها الاولى الثقافة وهو تعزيز قبول الراي والراي الاخر بين افراد المحتمع الواحد، فكلنا كنا قد افتتحنا ناديا يعني اننا اغلقنا سجنا ، وكلما عززنا الروح الرياضية عززنا التفاهم والتوادد والتراحم بين ابناء الشعب الواحد.
واذا لم تعزز الرياضة الاخلاق ، فاذن لا ينفع معنا لا مسجد او دير ولا مدرسة.
الرياضة مدرسة القيم والاخلاق اولا، والتي يجب ان تسود بين الجماهير الرياضة. اما اذا كانت لا تقوم بمهمتها فلا ضرورة لاقاماتها اصلا ويكفي الشعب من ويلاته التي يعاني منها.
تعليقات
إرسال تعليق