الحرم الابراهيمي تحت نار الاستيطان

بقلم مروان سلطان 

22.11.2020


لم تأل الحكومة الاسرائيلية جهدا في تنفيذ سياسة الاستيطان في الخليل منذ بدء الاحتلال وحتى يومنا هذا. وضمن مراجعة بسيطة الى اجراءات الاحتلال نجد ان الاستيطان استشرى في قلب مدينة الخليل ، بدأ من مستوطنة عصيون شمال غرب الخليل سنة 1967 ، ومرورا  باقامة مستوطنة كريات اربع وخارصينا شمال مدينة الخليل منذ 1971. وكذلك الحي الاستيطاني في قلب الخليل منذ 1984.

تعتبر سياسة الاستيطان في الضفة الغربية سياسة ممنهجة للاحتلال الاسرائيلي، لغرض الاستيلاء على الضفة الغربية من جهة ومن جهة اخرى تقويض المدن والقرى الفلسطينينية من حيث قدرة التوسع الطبيعي او الانتاج الوطني  بسبب مصادرة الاراضي الزراعية ، حيث يمنع التوسع خارج تلك المدن وهذا يعني فرض هجرة قسرية للشباب الفلسطيني بسبب عدم قدرتهم على السكن او العمل .

وكما ذكرنا سابقا بسبب استهداف الخليل وسياسة التهجير القسري فقد نجحت اسرائيل في ضرب البنى التحتية الاقتصادية للبلدة القديمة فيها،  وهناك اليوم العشرات من المحلات التجارية  اغلقت بالرغم من جهود الاعمار فيها. وحقيقة فشلت جميع القوى في اعادة الحياة اليها بالرغم من المحاولات لاعاة النشاط والحيوية اليها وذلك لتاثير الاحتلال الكبير في تلك المنطقة، واضيف الى ذلك الجهود المبعثرة الضعيفةالتي لا ترتقي الى الوعي الوطني باعادة اعمارها.

واليوم اسرائيل تقر باقامة وحدات انشائية الى هذا الارث الحضاري العالمي تمشيا مع سياسة الاستيطان التي تفرضها اسرائيل في الاراضي الفلسطينية.

ان هذه السياسة تمضي قدما مع مشاريع الضم الاسرائيلية في الضفة الغربية، وبتشيجع علني من وزير الخارجية الاميركي الذي قام بزيارة مقززة الى بسجوت في القرب من رام الله. عدى عن مشاريع التطبيع التي اسهمت في هذا الموضوع.

تعتبر هذه الاجراءات والسياسات الاستيطانية تعديا صارخا على المقدسات الاسلامية، وعلى اقدس الاماكن الحضرية الانسانية التاريخية في التاريخ . مما يراكم من الاحتقان في عمق العلاقات الانسانية المحلية والدولية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يواجه الفلسطيني محو الهوية؟ : استراتيجية البقاء الفلسطيني.

النظام العالمي الجديد: رمال متحركة لا ثوابت فيها وعمادها المصالح

سفينة لا تنكسر: في وداع عام واستقبال وطن وشعب من الرماد يعود