من اطفال غزة: ربنا عرف اننا عطاشا فامطر الدنيا

بقلم مروان سلطان 

15.11.2023


عندما اطبقت الدنيا على غزة وحوصرت ومنعت إردبها ودينارها وتكالبت الدنيا عليها وسقطت عليها اطنان من المتفجرات وهدمت البيوت على رؤوس اهلها وتشدق الاعداء في حصار النساء والاطفال واعلن عن قطع الدواء والطعام والوقود والماء عن قطاع غزة، فانزل الله الماء من السماء انهارا ليرتوي منه العطاشى من الناس والشجر والبهائم ، اطفال غزة وقفوا شكرا لله وقالوا ما لم يستطع سيد البيت الابيض ان يقوله ولا سيد الاليزيه في باريس الذي اعتذر عن بعض انسانيته عندما طالب بوقف اطلاق النار ولا المتشدق في المانيا ان لا وقف لاطلاق النار، قالوا عرف الله اننا عطشى فانزل الماء من السماء.

يا من اردتم قتل وحرق وتدمير البشر والشجر والحجر ، يا من لبستم ثوب النازية وتملصتم من ديمقراطيتكم الكاذبة ، ان صنيعكم لن يغفر ويبقى ما دام الزمان يلاحقكم ، عارا وذلا ما دامت البشرية على وجه البسيطة.

أبقيتم الناس بلا طعام او زاد او دواء  وانتم تعلمون انهم اناس لا حول لهم ولا قوة ، اهل عزة اهل العزة اهل النخوة كانوا وما زالوا منذ منتصف القرن الماضي عرضة للعدوان الاسرائيلي الغاشم وفي كل مرة تدك فيها مدافع الاحتلال غزة ينال من لحم اطفالها ورجالها ونسائها رصاص الاحتلال استشهد المئات من ابنائها قبل هذا الغزو المقيت. اما هذا الغزو اللانساني فسبب الموت للعدة الاف من الغزيين فنال الرصاص والمتفجرات من اجساد الذين سقطوا وهم في بيوتهم امنين وتهدمت البيوت والاحياء على رؤوسهم.

سمعنا في التاريخ عن عدد محدود لا يتعدى عدد الاصابع في اليد الواحدة ، ممن قاموا بحرق المدن من امثال المغول الذين تلونت مياه دجلة والفرات بسببهم باللون الاحمر من سفك دماء اهل بغداد. وحريق روما الكبير الذي استمر خمسة ايام الذي تسبب به المخبول نيرون امبرطور روما. وها هي غزة اليوم تقع في فك المفترسين ولكن الله موجود والشعب الفلسطيني شعب لا يفنى انه شعب الرباط وحامي المقدسات رغم نذالتهم وتامرهم وعنفهم.

المشهد الذي في قطاع غزة يندى له كل جبين، ويصيب كل الذين وقفوا على ابواب غزة يستمعون الى صرخاتها بالخزي والعار فكل واحد من الذين استشهدوا وكتبت لهم الشهادة باذن الله من الناس الامنين ، لهم قصص وروايات تمتلىء الكراسات والاوراق بحكاياتهم ، لم يكن احد منهم يتطلع الى الموت  فكل واحد منهم كانت له تطلعاته وانفاسه المشبعة بالحياة ، فالبعض منهم كان على وشك التخرج من الجامعة ليصبح طبيبا او مهندسا او معلما ، وتلك التي تنتظر مولودها الاول وذاك الذي يحلم بان يصبح ابا،  وذاك الذي يريد ان يزور ابنته في الخارج .  لقد سرقت منهم احلامهم وشبابهم واوقاتهم . سرقت بسبب التفجيرات وادوات القتل التي انتشرت في سماء وارض غزة. لا يريد اهل غزة الموت انهم يتطلعون الى الحياة كما هو حال البشر.

واي رواية تستطيع ان تفسر قول طفل منعوا عنا الماء ففتح الله علينا ابواب السماء بماء منهمر، لله درك با غزة لم تفقدي ايمانك بالله القدير . حفظ الله غزة واهلها واطفالها وشبابها وشيبانها وجعل النار بردا وسلاما عليهم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرئيس ابو مازن كال الصاع صاعين لنتنياهو في محاولة منعه زيارة سوريا ، والزيارة تمت وفق الوقت والاهداف المرسومة. بقلم مروان سلطان. فلسطين 🇵🇸

ليس تبريرا ولكن حزنا وكمدا على غزة واهلها كانت كلمات الرئيس عباس الى حماس بفلم الكاتب مروان سلطان. فلسطين 🇵🇸

الرئيس ترامب يزيل اللثام عن قضية الجثامين المحتجزة ويجب استغلالها لاعادة دفنها، كرامة للانسانية ، من اجل ان ينام الشهداء قريري العين. بقلم مروان سلطان فلسطين 🇵🇸