المنطقة ج: العمق الاستراتيجي والاقتصادي لفلسطين، رئة الضفة الغربية ومستقبل الفلسطينيين.
المنطقة ج: العمق الاستراتيجي والاقتصادي لفلسطين، رئة الضفة الغربية ومستقبل الفلسطينيين.
بقلم مروان سلطان. فلسطين 🇵🇸
23.9.2025
——————————————-
المنطقة ج في الضفة الغربية، هي جزء لا يتجزء من الضفة الغربية التي وهي في تمامها الارض التي يعتزم الفلسطينيون اقامة الدولة الفلسطينية عليها وعاصمتها القدس .
ماذا تعني المنطقة ج في الضفة الغربية، اسرائيل تريد ضمها والفلسطينيون يتمسكون بها في صراع على الارض والهوية، وما بين تصارع الايادي بين النزول والصعود يجب الاشارة الى معاني تلك المنطقة الشاسعة في الضفة الغربية، الصغيرة جدا في فلسطين التاريخية.
المنطقة ج يمكن القول انها الرئة التي يتنفس بها الفلسطينيين، بمثابة الرئة في الجسد. هي التي تربط المدن الفلسطينية بين بعضها البعض، هي الممرات، هي هي الشوارع هي الطرق التي يعبرها الفلسطنيون ويتنقلون من مدينة الى اخرى ومن قرية الى اخرى.المنطقة ج ، تقع فيها الموارد الطبيعية والمياه، والاراضي الخصبة للزراعة وتحمل بعدا اقتصاديا للفلسطينيين . المنطقة ج هي التمدد الطبيعي للشعب الفلسطيني التي من خلالها يتم التمدد السكاني للشعب الفلسطيني . وهي البعد السياسي في القضية التي تشكل الحدود والمعابر التي تربط الشعب الفلسطيني بالشعوب العربية امتداده التاريخي والطبيعي.
تقع المنطقة ج من جنوب الخليل وتمتد على محاذاة الحدود مع الخط الاخضر وتمتد على طول الحدود الاردنية على السفوح الشرقية وعبر الاغوار حتى طوباس شمالا. تبلغ مساحتها حوالي 3400 كم٢ ، يسكن فيها العديد من التكتلات السكانية من المزارعين الفلسطينيين، البدو والرعاة.
تشكل مناطق ج حوالي 60% من مساحة الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل عام 1967. معظم سكانها يعيشون فيها منذ مئات السنين، وبعضهم يتنقل مع مواشيه وأغنامه حيث تتوفر المراعي، قبل أن تبدأ الحملة الشرسة التي يواجهها السكان والرعاة من قبل الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين. ويقطن أغلبهم في خيام أو بركسات من الزينكو، أو في كهوف ومغر، وهي أنماط عيش توارثوها منذ مئات السنين.
وجود هؤلاء الرعاة ومربي الاغنام والمزارعين في تلك المنطقة ، كان ضروريا حيث ان هذه المنطقة كانت مصدرا مهما لتربية الثروة الحيوانية في الضفة الغربية، واهم مصر للامن الغذائي الحيواني. ومع احتلال الضفة الغربية، اقدمت اسرائيل على زعزعة استقرار كثير من سكان المنطقة ، واقامت العديد من المستوطنات عليها.
وإذا كانت السفوح الشرقية مصدرًا مهمًا للثروة الحيوانية، فإن الأغوار تمثل الامتداد الزراعي الأوسع. فهي تقع على الحدود مع الأردن، وتمتد من بيسان حتى صفد شمالًا، ومن عين جدي حتى النقب جنوبًا، ومن منتصف نهر الأردن حتى السفوح الشرقية للضفة الغربية غربًا. تبلغ مساحتها الإجمالية 720 ألف دونم، أي ما يقارب 30% من الضفة الغربية. ورغم أن سكانها لا يتجاوزون 2% من مجموع سكان الضفة، إلا أن الأغوار تُعد سلة غذاء فلسطين؛ إذ توفر نحو 60% من الخضار والفواكه للسوق الفلسطيني، وتضم ما يقارب 50% من مصادر المياه الجوفية الفلسطينية.
المنطقة ج يبرز اهميتها ، لاتساعها وتعتبر مع بروز الاختناق السكاني في الضفة الغربية الاخذ بالازدياد والاختناق ، فهي تشكل مستقبل التوسع السكاني للشعب الفلسطيني، وتلك من اهم القضايا التي سوف تبرز امام الشعب الفلسطيني، في غضون العقود القليلة القادمة، التوسع الطبيعي في الضفة الغربية لم يعد ممكنا في المدن التاريخية، ولذلك المناطق اللاتي اطلق عليها ج هي المناطق ، التي سوف تاخذ مكانا في التوسع البشري الطبيعي للشعب الفلسطيني.
ومن دون هذا الافق الجغرافي لا يمكن أن تقوم دولة فلسطينية قابلة للحياة. وإذا جرى محاصرة الفلسطينيين في “كانتونات” معزولة، فإن ذلك لا يعني سوى تكريس التهجير القسري بأشكال مختلفة، وتعقيد المسألة الفلسطينية أكثر فأكثر.

تعليقات
إرسال تعليق