سياسة الاحتلال في هدم البيوت جزء من العقوبات الجماعية على الشعب الفلسطيني وتوطئة للتهجير القسري ولسان الحال يقول اننا في وطن يعيش فينا بقلم مروان سلطان. فلسطين 🇵🇸
سياسة الاحتلال في هدم البيوت جزء من العقوبات الجماعية على الشعب الفلسطيني وتوطئة للتهجير القسري
ولسان الحال يقول اننا في وطن يعيش فينا
بقلم مروان سلطان. فلسطين 🇵🇸
29.4.2025
—————————————
بعيدا عن مجزرة البيوت والسكن في قطاع غزة بعد ان تم هدم %85 من بيوت قطاع غزة، والتلويح بتحويل كل ما في فزة الى رمال، تجري في الضفة الغربية مجزرة مماثلة لهدم البيوت والسكن وبتسارع واسع غير معهود مع تصاعد حدة اليمين الاسرائيلي سدة الحكم ، والاعلان عن سنة 2025 عام الحسم في ضم الضفة الغربية واجراء تغير ديموغرافي واسع في الضفة الغربية . مع اشراقة كل صباح تتحرك اليات الاحتلال من البلدوزرات يرافقها الجيش الاسرائيلي في المدن والقرى والتجمعات السكانية في الضفة الغربية ، وترتكب مجزرة الهدم للبيوت الفلسطينية، وقد ارتفعت وتيرة الهدم في الضفة الغربية منذ السابع من اكتوبر 2023، الذي صادف هجوم حركة حماس على غلاف غزة، الذي بلغ فيها عمليات الهدم اكثر من 2000 بيت في جميع انحاء الضفة الغربية. كان المعهود ان يتم في السنوات السابقة توزيع اخطارات من قبل ما يسمى الادارة المدنية الاسرائيلية اما بالتوقف عن البناء، او قرار الهدم ، وكان كثيرا من الفلسطينيين عند تسلمهم الاخطارات يلجاون الى المحاكم الاسرائيلية لوقف او تاخير الاجراءات الاسرائيلية ، وهي عملية معقدة فيها الكثير من الاجراءات والتكاليف، لكن اليوم عمليات الهدم تمضي بوتيرة عالية غير مسبوقة وعلى قدم وساق.
يعتبر هدم البيوت الفلسطينية إحدى الوسائل المتبعة الاسرائيلية في اطار توسعة المستوطنات الاسرائيلية المقامة في المناطق التي تصنف ج، بهدف تعزيز الاستيطان في تلك المناطق وتهويدها والسيطرة عليها لتغير الواقع الجغرافي والديمغرافي فيها .
يعتبر الصمود الفلسطيني امام تحدي هدم الممتلكات اسطورة تاريخية ، تروى القصص والبطولات وتدون في الصمود والتحدي امام تلك السياسة والعنجهية الاسرائيلية. في سوسيا، في مسافر يطا وبني نعيم وفي الاغوار وبرقة ونعالين والشيخ جراح ، وكل المواقع التي تمارس فيها سياسة الارهاب المنظم من الاحتلال.
ان سياسة هدم البيوت تعتبر ذات تاثير اقتصادي كبير ، يشكل خسارة اقتصادية للفلسطينين، كثير من اصحاب البيوت المهدومة ، يتعرض لانتكاسة اقتصادية لان البناء باي شكل من اشكاله وكلفته في فلسطين مرتفع الثمن، وارباب الاسر يمضون وقتا طويلا في دفع اقساط الديون المترتبة على عمليات البناء. وهذا يسبب توترا اجتماعيا واقتصاديا ، وسياسيا في المنطقة.
عمليا الهدم للبناء الفلسطيني تخدم السياسات والبرامج الاسرائيلية وفق المعتقدات الاسرائيلية سواء في التغير الديموغرافي والجغرافي، وتوسيع المستوطنات او في اطار سياسة الردع الامنية الاسرائيلية لردع المقاومين في مقاومة الاحتلال.
سياسة الهدم لممتلكات الفلسطينية لم تتوقف منذ ان وطئ الاحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة سنة 1967 ، بالرغم من اعتراض كثير من دول العالم والمنظمات الدولية الانسانية التي تعتبر عمليات هدم الممتلكات مخالف للقانون الانساني الدولي ويبدو انه سيستمر وفقا لتلك السياسات امام الصمود والمقاومة السلمية التي تسجل اسطورة الكفاح الفلسطيني للحفاظ على ارضه وممتلكاته وصموده امام الهجمة الاستيطانية النازية لهذا الاحتلال. ويعتبر اعادة التموضع على البناء المهدوم في كل الاماكن يجسدها الفلسطيني ليقول لسان حاله نحن رغم الالم الذي يسببه الاحتلال في كل زاوية وخاصرة الا ان هذا الوطن يسكن فينا.


تعليقات
إرسال تعليق