الى اين انتم ذاهبون ايها الفلسطينيون
بقلم مروان سلطان
10.3.2023
عندما يستعرض المهتمون والنشطاء والسياسيون وغيرهم الواقع الفلسطيني، فانه يغوص في ضوضاء عقيمة لا تغني ولا تسمن من جوع. ان الحقيقة اننا كلما تمعنا في واقعنا المرير فاننا نمعن في الغوص في رمال متحركة تودي في كل ما تبقى امامنا من ديموغرافيا.
اسباب الحراك ومؤثراته متعددة وكثيرة بعضها عفوي وبعضه الاخر في اطار اجندات مختلفة لكن الثابت في هذه القصة ان نسير في فكر عقيم يودي بمجتمعنا الى مزيد من التدهور.
بالامس كانت جنائز الشهداء وفي نابلس جبل النار كان وداع الشهيد خروشة ، وحدث ما حدث من تخوين وتكفير و….. . هذا مشهد من المشاهد التي ستوصلنا حتما الى نهاية محتومة في مزيد من الانحدار والسقوط في الهاوية، وهو مشهد متكرر في كثير من الاماكن على الارض الفلسطينية، وشاهدت ذلك بعيني .
هنا اسال ما هي بدائل هؤلاء حال انهيار السلطة الوطنية الفلسطينية. وما هي نتائج انهيار السلطة. وهل تعتقدون ان البدائل جاهزة.
اود ان انوه لكم ان معاناة الشعب الفلسطيني سوف تزداد ، وان واقعنا سوف يزداد مرارة. والبحر سياكل من اجساد شبابنا كما هو الحال مع الشباب الفلسطيني في غزة الذي خرج مهاجرا وركب البحر ليكون الغرق مصيره.
ان تقوم اسرائيل وغيرها من الدول بمد يد المساعدة من اجل انقاذ البقية الباقية ، لا والف لا وستعم الفوضى ، وستزداد اعداد المفتين وسنسمع بفتوى ما انزل الله بها من سلطان.
الشعوب المقهورة تزداد تدينا وهي اقرب للهلوسة منها الى ما يدعو اليه الاديان الية من ازدهار ونمو وتطور. وكلما تسلط المتدينون على السلطة ، دخلنا في نفق الظلام ، والهرتقات وعصر الخرافات.
اي خيانة تلك التي يتحدثون عنها، ورحمك الله يا ابا عمار قالو له خذ كل شيء وابقي "ما تحت الاقصى " فرفض واثر الشهادة على ان يفرط بالقدس وترابها. وهنا لا يوجد من يفرط بالقدس وترابها فليس من الضروري استباق الحوادث والدخول في نفق الفتنة ، التي لعن الله موقظها وقال في كتابه العزيز "الفتنة اشد من القتل."
الخروشة قاتل مع ابناء حركة فتح في مخيم جنين الذين هبوا للدفاع عنه واستشهدوا معه ولبى نداء ربه معهم. كفى ثرثرة وكفى عويلا. وشهداء الحركة الفلسطينية هم اكرم منا جميعا.
هنا لا ادافع عن السلطة الفلسطينية ولا ادافع عن اي شخص كان ولكني ارى ان مشاريع الاحتلال واعوانه كثيرة اقلها فان روابط القرى كانت خير مثال على تلك المشاريع لا تنعدم امامهم والوسيلة لتنفيذ ماربهم ولا يهتز لهم جفن. اسرائيل التي تقتل وتعدم مع اشراقة شمس كل يوم اعداد من ابناء الشعب الفلسطيني لا تابه لكم كيف هو حالكم.
الانقسام الذي اصاب الشعب الفلسطيني تعدى اليوم الانقسام بين فصيلين فتح وحماس، ما يحدث اليوم هو اننا اصبنا في مقتل بعد ان انفذ الكل سهامه فيكل شيء، لم يعد هناك طعم للحياة على الارض الفلسطينية.
اين هو التكامل واين هو الايثار واين هو التكافل والتراحم، لقد نفذت من خزائننا كل القيم التي تهدف لبناء الوطن الذي نحلم فيه ونعيش في ظلاله.
حتى المؤسسات الوطنية وعلى راسها مؤسسات الحكم المحلي ، وهي المعول عليها في تعزيز صمود الناس قامت برفع الاسعار للخدمات التي تقدمها بشكل غير مقبول ومرفوض. هي اليوم جزء لا يتجزء من المنظومة التي تعمل على التهجير وليس على تعزيز الصمود. الفاقد لا يمكن ان يعالج بالشكل الذي عملت به هذه البلديات الفاقد يعالج بتصويب الوضع وازالة الفاقد وتجديد الشبكات، اما ان يتحمل المواطن ذلك فهو مرفوض جملة وتفصيلا ويجب اعادة النظر في تلك السياسات التي تجبر الناس على الرحيل والذي يصب في اهداف الاستيطان وتهجير الناس.
اشاعة الفوضى هي غاية في السهولة والدمار اسهل ، اما اعادة البناء فهو الاصعب ولا يتم بشكل سليم كما بني جديدا. اذا ليجلس الواحد منا ويفكر الف مرة ومرة في خطواته وتعابيره واتهاماته التي تودي الى سقوطنا وتدحرجنا.
يا وطن الشهداء تكامل
يا وطن الأنبياء تكامل
ويا وطن الزارعين تكامل
ويا وطن الشهداء تكامل
ويا وطن الضائعين تكامل
فكل شعاب الجبال امتداد لهذا النشيد.
تعليقات
إرسال تعليق