اياكم واحاديث الفتنة والشائعات المغرضة
بقلم مروان سلطان
12.2.2020
في مجتمعنا اليوم للاسف تكثر احاديث الفتنة لاغراض في نفوس اصحابها. ومع اتساع وسائل التواصل الاجتناعي وسهولة الولوج اليها تتناقل الاحاديث المزعومة بين اوساط المجتمع وافراده.ومخاطر الشائعات في المجتمعات تفوق التصور وتؤدي الى اعمال التخريب والقتل وتدمير للمجتمع. ونشر الشائعات هي احد الضروب الخطيرة التي يبثها الاعداء في المجتمعات للنيل منها وتدميرها.
وقد نهى الاسلام بقوة عن اثارة الفتن من خلال بث الشائعات المسمومة التي هدفها النيل من وحدة المجتمع وتجانسه الاجتماعي.
يقول الله تعالى في كتابه العزيز "إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ".
هكذا حارب الاسلام الإشاعات والفتن بتهديد صريح وقاس الى كل الذين تحدثم انفسهم من نيل المجتمع الاسلامي، وحافظ على تجانس المجتمع بكافة الوانه واشكاله وقدم الحماية له.
ومن الامور المهمة لمحاربة هذه الافة خنق الشائعات في مهدها ، والتقليل من شان الاشخاص الذين يتقنون الكذب ويبثون الشائعات المغرضة.
وجاء الاسلام ايضا بمنع نشر الظنون لقوله تعالى ان بعض الظن اثم.
نحن اليوم نتعرض الى هجمات تنصب على رؤوسنا صبا كانه الغيث، بسبب الماكنة الاعلامية الضخمة الموجهة من قبل الجهات الي تناصب الشعب العربي عامة والفلسطيني خاصة العداء وتبث السموم باشكاله المختلفة وكلها تصب في مصلحة العدو.
ولعل الشائعة حاربها القران الكريم في كثير من المواقف واسرد لها متسعا ليحافظ على وحدة المسلمين وتكاتفهم فقال {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِين}.
ويقول ايضا {وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}.
نحن اليوم نرى تهويلا في قضايا تتعلق بانتشار المرض او تهويلا في التخوين ، او تضخيما لانتشار الفساد والفاسدين.
نحن لا نبرئ الوضع العام وانتشار المحسوبيات او غيرها ولا نقبل ان تمر تلك الامور وهي الموجودة في كل المجتمعات. ولكن لا يمكن القبول بالتهويل ونشر الشائعات، ما قراته من بعض النشرات يندى لها الجبين وترى ان القراء ايضا يتمتعون بالتهليل . وهذا اخطر ما نواحهه في مجتمعنا.
والامثلة في الاشاعات هذه كثيرة منها ما تناول الاشاعات حول الغلاء واخذ بالتحريض، ومنها ما تناول ان المحرضين على الفتنن ما بين العائلات هم اجهزة الامن في السلطة الفلسطينية، وذهب البعض الى النيل ممن يتعرضون للموت في سبيل حماية المجتمع من افات المخدرات والسموم ، وهذا كثير يخرج عن الاطار السليم للمجتمع السليم.
مجتمعنا يحتاج الى اعادة بناء ، والثقة يجب ان تكون عنوانا بين الراعي والرعية.
فلا مكان للمغرضين في مجتمع سليم.
ومن هنا اناشد مجتمعنا افرادا وتنظيمات للعمل على وحدة الصف ونبذ اسباب الفرقة والانهزام بيننا.دعونا نحافظ على وحدتنا وتجانسنا فلا مكان للمندسين بيننا.
تعليقات
إرسال تعليق