رحل ترامب وتبقى القدس عربية

 رحل ترامب وتبقى القدس عربية

بقلم مروان سلطان

15.1.2021

انبرى وزير الخارجية الاميركي في تغريداته مدافعا عن رئيسه ترامب الراحل عن البيت الابيض  ليقول ان ترامب هو من اعطى القدس للاسرائيليين.صحيح انك اكبر دول العالم واقواها، لكنك ايها السيد المحترم اعطيت ما لا تملك لمن لا يملك. وكانك توحي بجهلك واكثر حين الحديث عن تلك الترهات.

لا اعرف اذا ما كنت تريد الدفاع عن رئيسك عليك ان تذكر  تلك الصفات. وكان بامكانك الحديث انجازتكم داخل الولايات المتحدة، عن انجازاتكم لشعبكم، عما حققتموه من نتائج في مجال الصحة او الدفاع ، او القضايا الاجتماعية ......الخ ، لكن صدقني عندما تحدثتم عن القدس ايقنت جهلكم وايقنت انكم  تتفاخرون بالعبث فيما ليس لكم.

اذكركم ان اول من استنكر الهجوم على الكونجرس كان نتنياهو،  بالرغم من كل العطاءات والمنح التي لا حدود لها لانقاذ نتنياهو  ودعم دولة الاحتلال والاستيطان كانوا او المستنكريين، بل ان نتنياهو ازال صوره مع ترامب من مكتبه.

ليست هذه قصتي ولكن مررنا على الاحداث مرور الكرام.

صحيح ان ردود الفعل كانت باهته لاعلان القدس عاصمة دولة اسرائيل، وضمها الى دولة الاحتلال ، ودون ان نبرر ردود الفعل فذلك امر طبيعي من جراء الهيمنة الترامبية على دول وحكام المنطقة. وما التطبيع الذي حدث بين الكيان الصهيوني  ودول المنطقة الى دليل على قوة تاثير ترامب على تلك الدول حيث اظهر ما كان يدور من علاقات بين تلك الدول ودولة الاحتلال، وبالتالي فهم لا يجرؤون على تحدي ترامب، وهو صاحب الفوضى الخلاقة، وحامي عروش دول كثيرة.

واليوم لم يتبقى للترامبيون الا ايام معدودة ، سيرحلون كمارحل المغول ، والانجليز والرومان والفرس وغيرهم لتبقى القدس اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

القدس ستبقى تصدح بعروباتها وبكنائسها وماذنها، شامخة امام كل العابرين، هم الراحلون ونحن الباقون.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يواجه الفلسطيني محو الهوية؟ : استراتيجية البقاء الفلسطيني.

النظام العالمي الجديد: رمال متحركة لا ثوابت فيها وعمادها المصالح

سفينة لا تنكسر: في وداع عام واستقبال وطن وشعب من الرماد يعود