سيدي الرئيس فضلا وليس امرا انهم يجدون في الحفر تحت المقاطعة. بقلم مروان سلطان. فلسطين

 سيدي الرئيس فضلا وليس امرا انهم يجدون في الحفر تحت المقاطعة. 

بقلم مروان سلطان.     فلسطين

21.12.2024

———————————

لا يمكن ان تسمي الحراك السياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة قد ظهر صدفة او دون اجندات او  انه تجسيد للديمقراطية الفلسطينية ، او حتى في اطار المقاومة او اي شيء يخطر على بال احد. ان ساعة العمل في الحفر من تحت المقاطعة للانقضاض على النظام السياسي الفلسطيني في اللحظة المناسبة يبدو انها قد بدئت. تمرد في الشمال يصاحبه حراك من القوى الراديكالية ذات الأسبقيات في الانقلاب على منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية، وبوق اعلامي يصدح ليل نهار من اجل تعزيز الحراك الجديد، وكذلك فان وسائل التواصل الاجتماعي تقزز النفس لما يصدر عن هذا الحراك. 

سيدي الرئيس مشروع الشرق الاوسط الجديد من الواضح انه يحتاج الى هذا الحراك  وتلك الادوات حتى يتم تنفيذه . فكانت بشائره ! ؟ مدوية في الاقليم وانتم تعرفون ذلك اكثر من غيركم، وفي المحصلة انها من اجل طمس معالم القضية الفلسطينية

الصحفي والمحلل الاسرائيلي تساحي زلمان للقناة 12 الاسرائيلية يقول "ان نتنياهو ورئيس الشاباك وضعا خطة للتواصل مع شخصيات فلسطينية معتدلة في يهودا والسامرة لخلق بدائل تحكم التجمعات العربية في حال انهارت السلطة ،  وافاد الصحفي زلمان ان رئيس الشاباك سيجتمع مع شخصيات فلسطينية في يهودا والسامرة في الايام القادمة بالتنسيق مع قادة فلسطينيين  لوضع خطة احتياطية لمستقبل السلطة الفلسطينية . يقول زلمان ان نتنياهو شخصيا يشرف على الاتصالات مع الشخصيات الفلسطينية تاتي هذه اللقاءات في ما يسمى تعزيز التعايش السلمي بين العرب والاسرائيليين في الضفة الغربية او ما يسمونها بالمصطلح الاسرائيلي يهودا والسامرة ، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الطرفين لما فيه فائدة للجميع ونشر ثقافة تقبل الاخر والابتعاد عن العنف ". 

المشروع الاسرائيلي لخلق قيادة بديلة للشعب الفلسطيني من اجل انهاء القضية الفلسطينية ، وهو واحد من المسارات لتحقيق هذا الهدف وهناك مسارات اخرى بعضها مدوية واخرى ناعمة  ، لم يتوقف يوما وان اللقاءات مع قيادات محلية هي منذ بدء هذا الاحتلال للضفة الغربية وقطاع غزة، لكن على الدوام سقطت هذه المشاريع ، بسبب اصرار شعبنا على مقاومة هذ المشروع. لكن الذي يحدث اليوم ، فقد احكمت اسرائيل خيوط اللعبة ، عندما اسقطت اسرائيل وعبر كل الوسائل المشروع الوطني الفلسطيني لاقامة دولة فلسطينية ، وعززت الانقلاب الحمساوي في قطاع غزة ، وبعد ان انتهت من احتلال غزة بعد السابع من اكتوبر 2023 , بدئت مشروعها في الضفة الغربية لانهاء دور منظمة التحرير الفلسطينية، والابقاء على سلطة خالية من السلطة فقط لادارة مشروع الرواتب والقضايا التعليم والصحة والمساعدات الانسانية، بمعنى ادارة مدنية بشخوص فلسطينية. وبهذا تكون قد احكمت اسرائيل قبضتها على انهاء القضية الفلسطينية.

سيدي الرئيس ، فضلا وليس امرا كل اللقاءات والمشاريع والبرامج يجب ان تدقق معالمها وتمر عبر السلطة الفلسطينية ، ليس تفردا او استبدادا ، ولكنه الحذر من تلك المشاريع اصبح واجبا ومقدسا  ، ومن مكمنه يؤتى الحذر!، ولا دخان بدون نار.

marwansutan@yahoo.com

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يواجه الفلسطيني محو الهوية؟ : استراتيجية البقاء الفلسطيني.

النظام العالمي الجديد: رمال متحركة لا ثوابت فيها وعمادها المصالح

سفينة لا تنكسر: في وداع عام واستقبال وطن وشعب من الرماد يعود