اذا لم تستحي فاصنع ما شئت هكذا هي دولة الاحتلال عندما تصف نفسها بالدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق بقلم الكاتب مروان سلطان
اذا لم تستحي فاصنع ما شئت
https://sawtoroba.com/?p=85453
بقلم الكاتب مروان سلطان. فلسطين 🇵🇸
26.11.2024
———————————
يقول الله تعالى في محكم اياته : "وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ". صدق الله العظيم. هذه الاية القرانية الكريمة توضح دون ادنى مراتب الشك الواقع الذي يحيط بنا وتقطع الشك باليقين ان نعيش وسط غابات ووحوش. لماذا اكتب في هذا الموضوع، الحقيقة ان السبب واضح لا لبس فيه. ليلة صدور قرارات المحكمة الدولية باعتقال رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو ، ووزير دفاعه المقال ، كان من باب الصدفة ان اطلعت على ردة الفعل لاعضاء الحكومة الاسرائيلية، الذين دون استثناء اصابتهم الدهشة والنكران لما يقوم به الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة. وكان لسان حالهم يقول: "معقول اننا قمنا بهذه الجرائم؟ الفلسطينيون ناكري المعروف"، لا يقدرون معروفنا وكل ما نعمل من اجلهم ، هذا لسان حالهم عندما تسمعهم بعد صدور اوامر الاعتقال لكبيرهم".
فقط من باب التذكير بعد احداث يوم السابع من اكتوبر 2023, اصاب القيادة الامنية والسياسة الاسرائيلية وعموم الشعب الاسرائيلي حالة من الهيجان ، لدرجة ان الشعب الاسرائيلي اخذ يتغنى انهم ذاهبون لاجتياح غزة وابادة من فيها،اما الساسة فقد اتخذت قرارات صارمة بتحليل كل المحرمات، من قتل ما سموهم بالعماليق ، والتجويع والتعطيش ، ومنع الدواء والماء عن كل غزة، ارادوا لهم ان يترنحوا من الجوع والعطش والمرض، وفي سبيل ذلك دمروا الماوى والمسكن، واغلقوا صنابير المياه، ومنعوا الدواء والغذاء عن كل غزة. وشنوا الحرب على كل من يتحرك ولم يفرقوا بين مدني او مقاوم ، ساقوا الجميع الى الموت. اثار الحرب على غزة ستبقى شاهدة على الجريمة واي جريمة هي التي فقد الانسان انسانيته وتغنى بوحشيته واهدى الى احبائه وأعزائه صور التدمير والقتل الذي مورس في غزة، ومن سيق الى المعتقلات السرية عراة كان التنكيل مصيرهم ، هذا ما كشف عنه بعض الناجين من المعتقلات. قصة تكشف عن نفسها لكل من تسنى له الاطلاع على الاوضاع في غزة هاشم. ولكن وبعد تدمير %80 من القطاع، ومقتل وجرح اكثر من مائة وسبعون الف مواطن، ودمرت المؤسسات والمدارس والجامعات ، وغزة اصبحت ارض محروقه وابنائها يفترشون الارض ويلتحفون السماء، والبحر قد نال من خيمهم وفرشهم، وياتي هؤلاء الملوثون عقليا ليستغربوا مما سمعوا من محكمة الجنايات الدولية حول التهم المنسوبة الى نتنياهو وغالانت ، بل ويتحدثون بوقاحة عن كرمهم في تزويد غزة بالمواد الغذائية، والاغطية ومستلزمات المعيشة والادوية ….. الخ من الكرم الحاتمي المفقود، اما المضحك المخزي عندما تحدث نتنياهو عن بلاد الخير وبلاد الشر ، السؤال الذي يتجلى بعد شلال الدماء من الابرياء ، هل ترون انفسكم في المراءة ؟ هل ما تقومون به في الارض سمة الخير؟ همذا تحسبون انفسكم ولكن لا تشعرون!. انه الشر والشر كله .
وهنا اود ان انقل بعض الردود الاسرائيلية التي وردت في وسائل الاعلام : مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي يصرح إن إسرائيل "ترفض رفضا قاطعا الأكاذيب السخيفة والكاذبة" التي وجهتها إليها المحكمة الجنائية الدولية.
كما وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ القرار بأنه "يوم مظلم على العدالة والإنسانية"، متهما المحكمة بأنها حولت العدالة الدولية إلى "مادة للسخرية الدولية". وقال هرتسوغ إن القرار "يسخر من تضحيات كل أولئك الذين يناضلون من أجل العدالة، منذ انتصار الحلفاء على النازيين حتى اليوم"، وأنه يتجاهل محنة الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس. واتهم هرتسوغ المحكمة الجنائية الدولية، بالتحيز إلى جانب "الإرهاب والشر"، وأنها حولت نظام العدالة ذاته إلى "درع بشري لجرائم حماس ضد الإنسانية".
كما اتهم رئيس الكنيست الإسرائيلي أمير أوحانا بـ "استهداف القادة المنتخبين ديمقراطيا في إسرائيل"التي وصفها بأنها "الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط والدولة اليهودية الوحيدة في العالم".
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن المحكمة "فقدت كل شرعيتها" بعد إصدارها مذكرات اعتقال ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق بشأن حرب غزة.
ووصف ساعر القرار بأنه "لحظة مظلمة"، مضيفا أن "الهيئة التي تطلق على نفسها اسم "محكمة" أصدرت أوامر سخيفة دون سلطة، على الرغم من أن إسرائيل ليست عضوا في المحكمة".
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت إن مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة بحقه تشكل "سابقة خطيرة ضد الحق في الدفاع عن النفس والحرب الأخلاقية ويشجع الإرهاب القاتل".
وأضاف أن القرار يساوي بين دولة إسرائيل وقادة حماس الذين وصفهم بـ"القتلة"، وبالتالي فإن ذلك "يضفي الشرعية على قتل الأطفال واغتصاب النساء واختطاف المسنين من أسرتهم".
ودان كل من الائتلاف والمعارضة في إسرائيل إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق نتانياهو وغالانت، ووصفا ذلك بـ "التصرف المعادي للسامية الذي يستهدف إسرائيل والخطأ الذي لا يُغتفر".
وقال زعيم المعارضة يائير لابيد إن "إسرائيل تدافع عن نفسها ضد المنظمات الإرهابية التي هاجمت وقتلت واغتصبت مواطنينا" مضيفاً أن "مذكرات الاعتقال هذه هي مكافأة للإرهاب".
ووصف رئيس حزب الوحدة الوطنية بيني غانتس، العضو السابق في حكومة الطوارئ الإسرائيلية، قرار الجنائية الدولية بأنه "عمى أخلاقي ووصمة عار تاريخية لن تُنسى أبدا"، كما كتب على موقع إكس.
وعلق وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير على القرار، بأن الرد على ذلك "هو فرض السيادة على جميع أراضي الضفة الغربية والاستيطان في جميع أنحاء البلاد".
كما دعا إلى قطع العلاقات مع السلطة الفلسطينية التي وصفها بـ"الإرهابية" إلى جانب فرض العقوبات عليها، مضيفاً على موقع إكس أن قرار الجنائية الدولية "معاداة للسامية الحديثة تحت ستار العدالة".
وقالت وزيرة النقل ميري ريجيف، واصفة مذكرات الاعتقال بأنها "سخيفة قانونية"، ومؤكدة أن ما فعلته إسرائيل ليس جريمة وإنما "واجبنا الوطني والأخلاقي".
ووصف وزير النقب والجليل يتسحاق فاسرلاوف أوامر الاعتقال بأنها "اتهامات معادية للسامية ضد جميع مواطني إسرائيل"، متعهداً بأن إسرائيل "لن تتراجع وستواصل مكافحة الإرهاب القاتل".
هنا اتذكر القول اذا لم تستحي فاصنع ما شئت، وقول الله تعالى : "وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ". صدق الله العظيم.

تعليقات
إرسال تعليق