جرح في خاصرة الوطن

 جرح في خاصرة الوطن

بقلم مروان سلطان

17.10.2021

احدهم ليلة البارحة يطلق النارعلى اربع محولات كهربائية في المنطقة الجنوبية من الخليل ، تعود الى شركة كهرباء الخليل مالكتها بلدية الخليل.

تتقطع الكهرباء عن سكان المدينة وعن المرافق الصحية فيها ، والتجارية، عدا عن ما يزيد عن مائة الف نسمة يقطنون المنطقة. 

هنا وتلك المنطقة تخضع للسيطرة الاسرائيلية التامة . لذلك ينشط فيها تجار المخدرات والسلاح المهرب ، وتتفاعل في تلك المنطقة كل الاعمال غير القانونية.

الامن الفلسطيني يدخل هذه المناطق من فترة الى اخرى بعد موافقة الجانب الاسرائيلي. ان ما يحدث يتم تحت مرأى وعيون الجانب الاسرائيلي الذي لا يحرك ساكنا وبالتالي تعتبر ملجأ للاعمال غير القانونية.

اهالي المنطقة وقياداتها وعشائرها عبروا مرارا عن استيائهم مما يحدث . والحادثة الاخيرة سببت خسائر بالملايين لبلدية الخليل. عدا عن الخسائر الاخرى التي لا تقدر بثمن.

اود ان انوه دولا كثيرة يملك رعاياه السلاح المرخص ولكن ما من احد يجرؤعلى استعماله، الا في حالة الدفاع عن النفس. على سبيل الولايات المتحدة كل شخص يستطيع شراء السلاح عبر الانترنت اي كان شكله او خطورته. لكن ما من اخد يجروء على استعماله واظهاره. فلا تجد التخريب او مظاهر اطلاق نار او ما شابه. ذلك بسبب هيبة القانون اولل ثانيا الثقافة العامة هو احترام الغير والحريات التي هي المظهر العام فيها. الثقافة في غير بلادنا هو تعزيز مظاهر الوطنية فيها. اما عندنا فان حبنا لفلسطين لا يخرج من اسوار الصدور.

لذلك فان مظاهر التخريب تنتشر هنا وهناك، يعززها الفلتان  وعدم فرض القانون والردع .

عندنا اصبح من الضروري اعادة رسم السياسة العامة في التربية والثقافة الوطنية لبناء الانسان الفلسطيني.

المظاهر الثقافية تندثر مع وفاة اديب او اصبحت رثة لقدمها واصبحت معلقة في المعارض التي لا تقدم او تؤخر.

اعادة بناء الثقافة جهد يحتاج الر شراكة من مختلف المؤسسات والقوى الفلسطينية.

اذا خسرنا الانسان الفلسطيني لم يبقى لنا اي شيء نتفاخر فيه فيالخفاظ على الهوية الوطنية . الانسان الفلسطيني يحتاج الى اعادة بناء في تربيته وثقافته.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يواجه الفلسطيني محو الهوية؟ : استراتيجية البقاء الفلسطيني.

النظام العالمي الجديد: رمال متحركة لا ثوابت فيها وعمادها المصالح

سفينة لا تنكسر: في وداع عام واستقبال وطن وشعب من الرماد يعود