انالينا بيربوك وزير خارجية المانيا تحرض على انتهاك القانون الدولي الانساني

 انالينا بيربوك وزير خارجية المانيا تحرض على انتهاك القانون الدولي الانساني

بقلم مروان سلطان.     فلسطين

16.10.2024

———————————

ليس هناك اي جديد في الدعم والاسناد الذي تقوم به المانيا لاسرائيل، وهذا ليس سرا باعتبار ان ان المانيا ارتكبت في الحرب العالمية الثانية فظائع ضد اليهود بما عرف بالمحرقة. وبعد ان سقوط  النازية في المانيا ظلت هذه الجرائم تشعر المانيا بالذنب اتجاه اليهود وهي لذلك تقوم بتقديم كل الدعم السياسي والاقتصادي والامني للكيان الاسرائيلي. لكن ان تخرج علينا وزير الخرجية لتبرر للاحتلال قصف المدنيين وحرقهم احياء على غرار ما قامت به النازية ضد اليهود ، يعتبر هذا انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني الذي نادى بحماية المدنيين وقت الحرب والحصار العسكري اثناء العمليات العسكرية في اوقات الحروب.

لا شك ان تبرير قتل المدنيين ، في مراكز الايواء يعتبر امرا مقززا ، ولكن هذا مسموحا لسمعنا ان هذا الامر مبررا من على منبر الامم المتحدة ، ومن امينها العام الذي بقي على موقفه بضرورة حماية المدنيين، ولما تعرض لانتقادات المسؤوليين الاسرائيليين، عندما انتقد الاعتداءات الاسرائيلية على المدنيين في قطاع غزة ولبنان ، وسقوط الضحايا باعداد كبيرة.

القانون الدولي الانساني يقف سدا مانعا في حماية المدنيين وقت الحروب، ويطالب توفير الحماية لهم، كما يحث على اخراج المدنيين من المناطق المحاصرة وابعادهم عن ساحة العمليات، ويمنع منع باتا التجويع ، والتعطيش ، والتعرض للمشافي ومراكز الايواء . كما يطالب بتقديم الاغاثة العاجلة لهم من دواء او غذاء او ماء.

لم نسمع من السيدة انالينا بيربوك ادانتها لانتهاك حرمة المستشفيات، ودور الايواء وتدمير المساجد والكنائس، ودور السكن ، والجامعات…… الخ، لم نسمع من السيدة انالينا انها تعترض على قتل الاطفال والنساء، ولم نسمع اعتراضها على ان عشرين الف طفل اصبحوا ايتاما، وان مثلهم واكثر اصبحوا معاقين. لم نسمع ان السيدة انالينا قد استجابت لنداء الاغاثة عندما فرضت اسرائيل الحصار والجوع والتعطيش ومنعت الدواء عن اطفال غزة. ولم نسمع انهم قد احتجوا على حرق الخيام التي اشتعلت فيها النيران واحترق الناس احياء.


سيدتي ان الحرب المفروضة على قطاع غزة هي حرب على الابرياء والاطفال والنساء، هي حرب ابادة بكل ما تحمله الكلمة من معنى. في غزة سيدتي توقفت الحياة فلا اماكن امنة ولا مدارس تعلم الاطفال ولا جامعات مانت بالامس منارات علمية ، ولا مشافي تقدم العلاجات.

سيدتي ان الاطباء يستخدمون ادوات المطابخ لبتر الاعضاء للمصابين دون تخدير ، وهل يختبئ ارهابيون خلف المصابين ، او من يعالجون بالبتر دون استعمال البنج. نحن امام الحرب الملعونة التي هدفها لم تذكر لك وتقدم اجهزة الخابرات الالمانية تقريرها لتقول لك ان هذه الحرب هي تستهدف المدنيين ، ثم المدنيين ولا شئ اكثر تضررا من المدنيين.

عبروا ما شئتم سيدتي استغفارا لذنبكم مع اليهود ، ولكن لا تجعلوا الفلسطينيون ذنبكم الثاني لتبدؤوا مرحلة جديدة وتسعوا بعد ذلك الى تطهير انفسكم من ذنب جديد.

دائما نقدر لالمانيا جهدها في دعم الشعب الفلسطيني ، ولكن لدماء شعبنا واطفالنا حرمة. شاء القدر ان يكون اليهود من يرتكبون الفظائع ضد الشعب الفلسطيني، ويمنعون على الفلسطينيون حقهم في العيش الكريم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يواجه الفلسطيني محو الهوية؟ : استراتيجية البقاء الفلسطيني.

النظام العالمي الجديد: رمال متحركة لا ثوابت فيها وعمادها المصالح

سفينة لا تنكسر: في وداع عام واستقبال وطن وشعب من الرماد يعود