سارى لحظة الانتصار بقلم مروان سلطان
سارى لحظة الانتصار
بقلم: مروان سلطان
24.10.2020
تكاد الظروف المعيشية السياسية والاقتصادية والاجتماعية ان تتطاحن مع بعضها البعض وتأخذ معها كل جميل في حياتنا ذكرياتنا وتبقى لنا الدهشة والصدمة نعيشها ونتكيف معها فلا حسن ابقت ولا أمل ينبض.
اصدقائي اذا كنا نعرف ان محيطنا العربي لا يرتقي الى النخوة والمروءة اليوم ، وانكسر حاجز الحياء عندهم وباتت الصدمة كبيرة عن جمهور الأمة، فكيف لو كنا نراهن على اسنادهم ومروئتهم، ونخوتهم، لكنا اليوم أمام واقع آخر.
لم يكن هناك غرابة في حالة التطبيع العربية، ابدا بل كان هناك يقين ان الضربات كلها تأتي منهم قبل العدو الرئيس للشعب الفلسطيني.
تعالوا ننظر إلى أمثلة حول الموقف العربي وهي كثيرة، اشتباك عربي عربي في كل من اليمن ، ليبيا فلسطين ،وسوريا، والداعم الرئيسي هو المال العربي. تعالوا الى المواقف العربية في الجامعة العربية، منظمة التعاون الاسلامي، كلها مواقف عديمة الجدوى في صلب وجوهر القضية الفلسطينية.
الدعم العربي ونحن نشكر اداؤهم ولكنه ليس بالموقف الذي يستند اليه في إسناد قضية العرب والمسلمين الأولى، القضية الفلسطينية. فتبرع صغير لدول المحور الأميركي الصهيوني كانت وما زالت بالمليارات، غير الودائع.
ولماذا نتجه بعيدا فزيارة ترامب للخليج عاد بالمليارات للخزينة الاميريكية، طيب اميركا تحمي تلك الدول من البطش الايراني على حد قولهم، فماذا عملت ايفانكا ترامب لتحصل في أول زيارة لها لجمعيتها اليهودية الاميريكية لتحصل على خمسين مليون دولار الدفعة الأولى، أما باقي الدفعات يعلم الله بها.
لست بصدد ان أكيل الاتهامات أو اعدد المناقب للدول العربية فانا من الذين لم يكن لديهم هاجس في يوم من الأيام بالتعويل على الحكومات، ما دام صانع القرار واشنطن وتل أبيب. في السابق كانت المؤشرات توحي لك بدورهم المطلع اليوم اصبح كل شيء فوق الطاولة فشكرا لترامب هذا الزعيم الأميركي الذي يقول ويفعل كل شىء بعيدا عن الدبلوماسية كما فعل قبله الرؤساء الامريكان، وقام بتعرية العراة أمام شعوبهم والعالم.
في كل ذلك اقول لأبناء شعبنا ان المعركة الطويلة وان العدو قد أضاف الى عدته المزيد من الفرسان الذين سيكون لهم تأثير سلبي على القضية الفلسطينية . فظلم ذوي القربى أشد مضاضة من وقع الحسام المهند. هذ ما يجعلنا اكثر تمترسا وراء حقوقنا الشرعية، وأن مطلبنا اليوم هو فلسطين كما نعرفها لا وأشاروا اليها، كانت تسمى فلسطين صارت تسمى فلسطين.
اصدقائي ان هذا الاسهاب اريد ان اصل الى ضرورة ان يتمسك شعبنا الصامد المقاوم في حقه على أرضه وارض اباءه واجداده، وأقول المتنفذين اليوم فإن شعبنا هو اكثر شيء بحاجة اليه هو الانتباه المعنويات وتذليل الصعاب أمامه. ان شعبنا تحمل الويلات وما زال على العهد ، فلذلك سيلتف شعبنا اليوم حول قيادته الشرعية التي مطلوب منها إسناد الجماهير ورفع المعنويات.
النصر صبر ساعة والمطلوب ان نجيد الاعداد لمواجهة هذه الهجمة الشرسة على شعبنا الفلسطيني الصامد البطل.

تعليقات
إرسال تعليق