مجزرة مشفى المعمدانية

 مجزرة مشفى المعمدانية غزة

بقلم مروان سلطان

18.10.2023

لم يحدث ان ذكر التاريخ تعرض المشافي للعدوان بين المتخاصمين في الحروب الا في غزة ارتكب هذه الحماقة الاحتلال وبدعم الدول العظمى حيث تعرض مشفى المعمدانية الى قصف موجة باسلحة امريكية متطورة وطائرات امريكية متطورة ليلة امس وارتكبت مجزرة مستشفى المعمدانية تضاف الى السجل الحافل لمجرمي الحرب النازية، كم من مجزرة حدثت على ارض فلسطين الحبيبة سجلها التاريخ او تلاشت في ذاكرة النسيان ، وكم هم عدد الضحايا الذي كانوا من نصيب الموت على ايدي مجرمين تخجل النازية والفاشية ان تلحقهم في سجلاتها لابادة البشرية. اليها التجئ الهاربون من القصف الجوي والمدفعي على بيوت المدنين المسالمين في قطاعنا الحبيب لليوم الحادي عشر على التوالي حيث ارتقى الاف بسبب القصف وتحت الانقاض ، لجاء مجموعات منهم الى هذا المشفى ظنا منهم انها مناطق امنة، وهذا هو البروتوكول الدولي الذي يقع تحته المستشفيات حيث لا يتعرض الى اي نوع من الاعمال العسكرية في طل الحروب. وعلاوة على انه مشفى فانه يتبع للكنيسة المعمدانية والتي مقرها انكلترا.

وكانت ليلة امي هي المجزرة حيث القت الطائرات الاسرائيلية بحممها عل المستشفى وسط الازدحام الذي يعج فيه وسقط على الفور اكثر من خمسمائة شهيد، وعشرات الجرحى من المدنيين الاطفال والنساء والشيوخ.

اي جريمة تلك التي ينفذها الاحتلال ، واي دفاع عن النفس يتحدثون عنه وضحاياهم الاطفال والنساء والشيوخ والمدنيون الامنون، لقد افقد المظهر عقول الالباب ، وسط غضب عارم اجتاح الاوطان والانسانية والعواصم البعيدة قبل الصديقة جمعاء . جريمة يندى لها جبين البشرية ولكن ليس جبروت الاحتلال ووقاحته.

الطائرات التي تجوب القطاع من مختلف الانواع الحديثة والمتطورة ومزودة بادوات الرصد الالكترونية عالية الدقة، تعلم وتعي من يمشي على الاررض دون ان يكون هناك اي مجال للخطاء ، البشر يخطئون لكن هذه الطائرات لا تخطئ لما تحملة من تقنيات عالية الدقة في رصد الاسلحة والمعدات الحربية. اذن هناك جريمة عن قصد واصرار وتعمد. هناك تحمل هذه الجريمة النكراء رسالة واضحة الى المجتمع الفلسطيني انه عليكم التوجه جنوبا الى الحدود المصرية، نكبة ثانية يريد الاحتلال ان يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني الذي سيقى في وطنه فلسطين عزيزا كريما يعيش هنا ويموت هنا على ارضه.

لربما يفلت القتلة من العقاب الى حين ولكنهم لن يفلتوا ابدا من قدرهم الذي سيلاحقهم حتى تتحقق العدالة ويلقون بهم في غيابات السجون. ونحن على ثقة تامة بالعدالة الالهية التي ستقتص من هؤلاء المجرمين ، والظلم لا يدوم ابدا. يقول الله تعالى في الحديث القدسي "يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما ، فلا تظالموا،…..".

حمى الله غزة العزة واهلها واطفالها ورجالها ونسائها لتبقى وطنا عزيزا جزءا لا يتجزء من فلسطين الحبيبة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يواجه الفلسطيني محو الهوية؟ : استراتيجية البقاء الفلسطيني.

النظام العالمي الجديد: رمال متحركة لا ثوابت فيها وعمادها المصالح

سفينة لا تنكسر: في وداع عام واستقبال وطن وشعب من الرماد يعود