الامن الاجتماعي والحفاظ على القيم اولوية المجتمعات للاستنهاض

بقلم مروان سلطان. 

https://www.facebook.com/groups/alsbah/permalink/1482288585544257/?mibextid=ghrler&fs=e&s=cl


لا شئ يضاهي القيم، ولا مفخرة بفتخر بها الا في الحفاظ على الاخلاق الحميدة. ونحن نتفاخر بانتسابنا الى عائلات كلها ذات قيم عالية. فلسطين تعود جذور عائلاتها الى اصول ذات امجاد وفخار. فمنا ذو نسب الى الاشراف ومنا ذو انساب الى بني تميم ومنا من ينتسب الى الاكراد نسبة الى القائد الكردي صلاح الدين الايوبي، ومنا من ينتسب الى المغاربة واخرون الى القيسية نسبة الى بنوا قيس من اليمن…… الخ. كل هذا النسيج المترابط حمل هما واحدا الا وهو الحفاظ على القيم والاخلاق الحميدة، وما كان منا ليدنس المقدس او يخدش الحياء.

في يومنا هذا ، في ظل الهجمة الشرسة على تحطيم القيم المجتمعية وتدنيسها ، بسبب الغزو الفكري لمنطقة الشرق الاوسط ، يبدو ان بعض الجهات تعمل من خلال بعض المنظمات الاهلية الفلسطينية والتي تحصل على تمويل باهداف اهمها ضرب الفكر المجتمعي من خلال تدنيس الشرف والقيم.

عندما يتم تغذية الفكر لفتيات مراهقات انه من حقهم الشخصي ممارسة البغاء كما الحال في بعض دول العالم ، ومن حق الفتاة ان تحمل خارج اطار الزواج الشرعي الذي احله الله وحرم علينا الزنا والسفاح، وتحريض الفتيات على انهن يستطعن العيش لوحدهن دون الاهل، ومن حقهن ان يعملن ما يبدو لهم دون ضابط او رادع، فذلك امر يهدف الى تدمير المجتمع ، وان المجتمع الفلسطيني بحق مستهدف لتدميره وتشتيته، وذلك حلم الجهات المعادية للشعب الفلسطيني.

القيم هي موروث الشعوب للحفاظ على وجودها وهويتها ، ليس المسلمون وحدهم في فلسطين من يحافظون على القيم ، المسيحيون هم ايضا يحافظون عليها ويفتخرون بها وانهم يحافظون على النسيج الاجتماعي في فلسطين. اعلموا ايضا ان جماعات من اليهود هي كذلك  من اشد البشر تمسكا في القيم والعادات. واعلموا ايضا ان الفتاة المتدينة اليهودية منهم من اشد المحافظين على القيم.

المجتمعات المختلفة وخاصة في الغرب  التي اتاحت  للفتاة ان تنجب خارج اطار الزواج ، هم من اكثر المجتمعات اليوم معاناة. انهم يعملون اليوم على وقف الانجاب خارج اطار الزواج الشرعي. كثير من الاولاد هناك لا يعرفون من اباهم، وهذه مخاطر اجتماعية لا تحمد عقباها.

لا يجب ان تكون من حزب ديني  او متعصب دينيا من اجل ان تحارب هذه الافكار المدسوسة، ولكن نريد ان نحافظ على امن وسلامة مجتمعنا،  والموروث الاجتماعي المغلف بالشرائع السماوية في المجتمعات الشرقية عموما . لا مكان لهذه الافكار المدسوسة  ولا مكان لهؤلاء البغاة بيننا في مجتمعنا. انها ايات شيطانية مدسوسة ملوثة هدفها الوحيد هو تحطيم شعبنا على صخرة الصمود والتصدي .

هنا لا شك ان وزارة التربية والتعليم ووزارة الاوقاف والشؤون الدينية ووزارة الثقافة الى التصدي بحزم الى هذا الغزو الفكري ضمن برامج مدروسة وتعزيز الموروث الثقافي الاجتماعي المبني على الشرائع السماوية. انتم ايها السادة مدعوون للنيل من تلك المحاولات المغرضة التي قد تودي بمجتمعنا الى الهاوية.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يواجه الفلسطيني محو الهوية؟ : استراتيجية البقاء الفلسطيني.

النظام العالمي الجديد: رمال متحركة لا ثوابت فيها وعمادها المصالح

سفينة لا تنكسر: في وداع عام واستقبال وطن وشعب من الرماد يعود