فلسطين الحبيبة جرح فيها لا يلتئم
8.8.2022
فلسطين بصغرها تحتل مساحة كبيرة في نشرات الاخبار، على مدار الأيام تنقلنا الاخبار من جنين الى طولكرم الى نابلس الى الخليل الى مسافر يطا الى الاغوار ما بين اعتداء للجيش او المستوطنين او اشتباك مع شبان بالاسلحة النارية الى هدم للبيوت …الخ لا يمر يوم والالة العسكرية او المستوطنين يعملون في الاراضي الفلسطينية دون كلل او ملل.
لا اعرف مكان في الدنيا يخضع للضغوط والمطاردة والمضايقات كما هو الحال في بلادي.
وما بالك في غزة هاشم التي دكت المدافع والطائرات والصواريخ بيوتها وشوراعها واطفالها ونسائها وشيوخها. في كل موقع هناك وهناك قصة تدمي القلوب، وتمنع النوم عن الجفون ، فتلك المراءة التي قضت نحبها شهيدة بعد القصف بالصواريخ على بيتها كانت قد ارسلت اطفالها مع ابيهم ليبتاعوا بعض السكاكر، وذلك الذي كان يستعد لاقامة حفل زفافه وذاك الطفل الذي رزق به والدية بعد سنوات من الزواج من خلال زراعة الانابيب وحيد ابويه، قصة تتلوها قصة لا تدع لديك مجالا الا ليفيض قلبك بالدموع والحسرات. اما الشهيد الفتى غيث يامين: فقد قال ادفنوني في مكان فيه أطفال، عشان ما أضل لحالي.. تعالوا زوروني واحكوا معي بسمعكم، بس ما تبكوا .
اي حكاية واي رواية قالت ما قاله الشهداء .
فلسطين الجميلة لا اشك في ان مهرك غال وان فلسطين الحرة الابية ثمنها غال لا نعرف كم ستاخذ من شعبنا حتى تعود حرة خالية من الظلم والاستعباد.
كم سيمضي من وقت تفهم من لا يفهم ان حريتنا تمر عبر وحدتنا.
شلال الدم الفلسطيني ما زال ينبوعا قويا وهو الذي يمر عبر شهوات السياسين الاسرائيلين، واصبح معروفا لدى القاصي والداني ان الساسين الذين يمضون بطائرات ودبابات الجيش الاسرائيلي على اجساد الفلسطينين الاطفال والنساء هم الذين يسيرون بخطى ثابته نحو سدة الحكم.
انظروا القرار الوحيد الذي من الممكن تنفيذه في ظل لا حكومة او حكومة تسيير اعمال فقط هو الحرب. وعليه ترى ان الجميع اعضاء حكومة ومعارضة يجلسون على نفس الطاولة يتقادحون كاس الحرب.
لا اعلم متى يمكن لساستنا ان يجتمعوا للتداول في مصلحة الشعب الفلسطيني حربا او سلما.
الحقيقة الواقع السياسي الفلسطيني فاجاء الجميع عندما انفردت اسرائيل بالحرب على الجهاد، والذي فاجأنا اكثر الرضى الذي حصلت عليه حركة حماس من كل القوى في المنطقة واخذها دور الوسيط في وقف الحرب على قطاع غزة.
قيل ان السياسة فن الممكن ، وان لا عدو الى الابد ولا صديق الى الابد.
على كل الاحوال العراك لن يتوقف والمعركة القادمة ليست ببعيدة ذلك ان المشروع الاسرائيلي ينفذ ببطئ وعبر ازمان تحضر لها اسرائيل.
المهم ان العبر هي الاساس في النهوض والاستنهاض امام هذه الحكاية التي طالت وستطول.

تعليقات
إرسال تعليق