مسيرات بن غفير الاستفزازية في ساحات الاقصى واجتماع حكومة اسرائيل في انفاق القدس رسالة استخفاف بالقمة العربية بقلم مروان سلطان
مسيرات بن غفير في الاقصى واجتماع الحكومة الاسرائيلية في انفاق القدس رسالة استخفاف في القمة العربية
بقلم مروان سلطان
21.5.2023
https://m.facebook.com/groups/alsbah/permalink/1674748632964917/?mibextid=qC1gEa
لم تكد تنهي القمة العربية في جدة وتاكيدها على رسالة السلام العربية كاسس لحل الصراع العربي الاسرائيلي حتى جاء الرد الاسرائيلي سريعا، في اقتحام الاقصى من قبل المستوطنين المتطرفين بقيادة الوزير الاسرائيلي بن غفير.
سلسلة الاجراءات التي تقوم بها الحكومة الاسرائيلية في القدس تحديدا هو رفع وتيرة التحدي للعالم العربي والاسلامي في القدس ، وتضيق الخناق على الفلسطينيين المقدسيين ومصادرة ممتلكاتهم ، اولا وتغير الوضع القائم في القدس في طريق تهويدها .
كل الاجراءات التهويدية وازالة المعالم الفلسطينية منها ياتي تحت حماية الجيش واقوات الامن الاسرائيلي، الذي يقود حملة اضطهاد للمجتمع والوجود الفلسطيني.
اليوم اقامت الحكومة الاسرائيلية اجتماعها في الانفاق اسفل المسجد الاقصى ، ويقول رئيس حكومة الاحتلال ان هذا الاجتماع ياتي للرد على الرئيس محمود عباس الذي ضحض الوجود اليهود في القدس من على منبر الامم المتحدة في ذكرى نكبة فلسطين الذي اقامته الامم المتحدة وتحدث فيه الرئيس عباس امام العالم عن تاريخ النكبة والمجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية انذاك.
وياتي هذا التصعيد في طل تنامي الرغبة للاحتلال في مزيد من التطبيع العربي مع الكيان الصهيوني، وهنا ايضا فان هذه الاجراءات للاحتلال الاسرائيلي واعتداءاتها المستمرة تاتي للتساؤل لدول التطبيع عن دورهم في منع الاحتلال بالمس في اقدس بقاع الارض للمسلمين والتي هي جزء من حقهم فيها فهل تخلوا عنها للاحتلال؟ وهنا اا نسال عن دورهم في منع المجازر التي يقوم بها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني الفلسطينيين لهم الله!
بل نسال عن دورهم والعلاقات الودية والمصالح بين الدولتين الا تمنع اقامة الاجراءات الاحتلالية في هذه المقدسات.
ما اسرع الاسرائيلي الذي ياتي على المبادرات العربية باتجاه اسرائيل، فكانت المرة الاولى عندما جاء الرد الاسرائيلي على المبادرة العربية التي قدمتها المملكة العربية السعودية في مؤتمر القمة العربية باعادة احتلال الضفة الغربية ومحاصرة الرئيس الشهيد الخالد ياسر عرفات الى ان تمكنوا نه وقتله. وها هي القمة في الرياض التي اكدت على المبادرة العربية فكانت مسيرة الاعلام الاستيطانية في القدس، ومسيرة بن غفير المستمرة في الاقصى ، واجتماعات الحكومة الاسرائيلية في ساحات الاقصى السفلى.
الاستخفاف الاسرائيلي بمكانة الامة العربية ياتي بسبب شعور دولة الاحتلال بعدم جدية العرب في الرد على هذه الاجراءات، وكذلك من يتمحور مع سياسة الاحتلال. العرب لديهم من اسباب القوة التي تمكنها من الرد واجبار القوى العالمية بالاذعان الى مطالبها، ولكن ذلك يحتاج الى ارادة عربية.
رحم الله الملك فيصل الذي اوقف البترول عن الغرب سنة 1973, في حرب اكتوبر المجيدة، واشتهر عنه قوله لوزير خارجية الولايات المتحدة الذي طلب منه السماح بتعبئة طائرته بالوقود ، وقال له انا بلغت الثمانين من عمري واريد ان اصلي ركعتين في الاقصى.
كل ما تقوم به اسرائيل من اجراءات لن يوقفها الا الرادع الذي يردعها من الاستمرار في طغيانها المستمر على الشعب الفلسطيني والارض الفلسطينية ، وغياب الرادع سيدفعانها الى المزيد من انتهاك حقوق الانسان والقوانين والأنظمة الدولية، العالم وبكل اسف لا يتفهم ولا حتى يقبل بقواعد حقوق الانسان . انه يفهم منطق القوة فلا فائدة من التظلم لها ، والفائدة بقلب قواعد المنظومة العالمية واستعراض مظاهر القوة لا الضعف.
تعليقات
إرسال تعليق