كل المبادرات تحت مظلة المساعدات الانسانية دون توقف الحرب عمليات تجميل لوجه بشع

كل المبادرات تحت مظلة المساعدات الانسانية دون توقف الحرب عمليات تجميل لوجه بشع.


بقلم مروان سلطان.   - فلسطين

8.3.2024

————————

لا بد ان نشكر كل الدول التي تساهم بتخفيف معاناة الفلسطينين في قطاع غزة وكل المبادرات التي تعمل بنوايا حسنة وصادقة لوقف جريمة الجوع لهم. الدول التي تسهم بهذه المبادرة الانسانية تقلل نوعا ما من حدة حرب الابادة التي يشنها الاحتلال الاسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة، وعلى راس هذه المبادرات تقف الاردن من خلال انزال هذه المساعدات بالطائرات من فوق غزة ، بما يسمح به الاحتلال الاسرائيلي، وهو ما يمكن ان يخفف من الوضع الانساني المتردي التي تسببه الحرب العسكرية والحصار والتجويع والتعطيش ومنع الدواء عن قطاع غزة. تساهم الاردن بنصيبها مما يمكن له ان يقدمه في ظل هذه الظروف البائسة.

اسرائيل تمنع وصول المساعدات الانسانية من غذاء وماء ودواء الى قطاع غزة بحجج مختلفة ومنها ان تلك المساعدات تستولي عليها حركة حماس وتقوم بتوزيع ما تبقى الى مؤيديها ، وبهذا تريد ان تحد من حركة حماس في ادارة القطاع وهي التي على مدى سنوات الانقسام عملت على تعزيز هذا الانقسام . لكن الحقيقة ان منع المساعدات هو جزء لا يتجزء من قرار اعلان الحرب على قطاع غزة. واصدر الساسة تعليماتهم بمنع الدواء والغذاء والماء عن القطاع بعدما استنفذ المخزون الغذائي بعد بضعة ايام من شن العدوان على غزة.

الحالة التي وصل اليها الناس تعبر عنها وسائل الاعلام المختلفة الاي رصدت الجوع والعطش ونقص الدواء ونقص في حليب الاطفال مما ادى الى تسجيل حالات المجاعة في غزة. وتضور الناس جوعا ، والاغلبية اثرت ان تقدم مما توفر من غذاء للاطفال والجوع ياكل من لحمهم واجسادهم. 

وعمل الغزيون على استخراج الحب من روث الحيوانات ، والبعض الاخر قام باستخدام علف الحيوانات وخبزه الى اطفاله ، ومع ذلك فقد استنفذ كل ذلك وفرغت البيوت من كل ما يمكن عمله من اجل الاطفال، وقد سجلت بعض الحالات من الموت جوعا وعطشا.

وبعد مضي اكثر من  خمسة اشهر على الحرب وتسجيل جرائم حرب  تصل الى حد الابادة الجماعية وتدمير البيوت على رؤوس ساكنيها ومنع دخول الماء الصالح للشرب والغذاء والدواء فقد تم رصد حالات المجاعة التي بدئت تدب في غزة ، يحاول البعض ممن يشاركون الاحتلال الاسرائيلي الحرب على غزة ، التملص من جرائم الحرب التي يعمد الاحتلال الاسرائيلي ارتكابها ضد الفلسطينين في غزة ، فاخذوا يمارسون نوعا من الضغوط على الحكومة الاسرائيلية للتخفيف من اعداد القتلى المدنيين. ولكنهم لم يسارعوا في وقف العدوان وهو في اطار امكانياتهم. فقد استعملت حق النقض الفيتو في مجلس الامن ضد قرارات وقف اطلاق النار وكل الذي يصدر عنهم التعبير عن القلق الشديد اتجاه اعداد الشhداء الذين ارتقوا في كل يوم. ومع ذلك لم تتوقف المعونات العسكرية يوما واحدا والتي تلقي بها الطائرات العسكرية الاسرائيلية فوق غزة.

لقد تسببت اعداد القتلى  والمصابين والبيوت المهدمة من المدنين باحراج كافة المسؤولين في العالم وعلى راسها الرئيس بايدن الذي يدير المعركة من البيت الابيض لكنه محرج من اعداد الضحايا وخاصة انه على ابواب الانتخابات الامريكية التي يطمح ان يخوض غمارها العام القادم .

ان ضغط الشارع العالمي اصاب كل المشاركين في الحرب بالحرج الشديد لان الشارع الدولي لم يهدء ، ووصف المشاركين بارتكاب جرائم حرب بشعة ضد الانسانية. وبالتالي فان اصوات الناخب العربي لن تصل الى الرئيس بايدن مما يهدد اطماع الحزب الديمقراطي في الاستمرار في القاء بالبيت الابيض.

ان عدم وقف الحرب يعني استمرار الجرائم وتهديد حقيقي لاهلنا في قطاع غزة باستمرار الابادة الجماعية والتهجير القسري وهو من الاهداف الاسرائيلية الغير معلنة في الحرب على غزة. اي من الاجراءات المعلن عنها بهدنة مؤقته ما هي الى قرار استمرار تلك المجازر ، وتحقيق لاهداف العدوان على غزة.لتتوقف هذه الحرب المجنونة من اجل الانسانية ، وحفاظا على كرامة البشرية .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يواجه الفلسطيني محو الهوية؟ : استراتيجية البقاء الفلسطيني.

النظام العالمي الجديد: رمال متحركة لا ثوابت فيها وعمادها المصالح

سفينة لا تنكسر: في وداع عام واستقبال وطن وشعب من الرماد يعود