على اسرائيل ان ترى نفسها في عيون الاخرين
على اسرائيل ان ترها نفسها في عيون 👀 الاخرين
بقلم مروان سلطان - فلسطين
21.2.2024
https://sawtoroba.com/?p=47070
—————————————
لا اعرف اذا كانت اسرائيل ترى في نفسها دولة خارج اطار القانون الدولي او لا ، ولكن عندما ننظر الى المشهد برمته فان ذلك يوحي الى عكس ما ترى اسرائيل نفسها بانها الدولة الديمقراطية الجميلة في منطقة الشرق الاوسط.
الرئيس البرازيلي صرح بان ما تقوم به اسرائيل يشبه ما تقوم به في قطاع غزة " بمحرقة اليهود" في الحرب العالمية الثانية. وقال الرئيس البرازيلي ان ما يحدث في غزة ليست حربا انها " ابادة جماعية". الرئيس التركي اردوغان يقول ان رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو " ابو يائير" لا يختلف عن ادولف هتلر بمعاملة النازيين لليهود. الرئيس الامريكي ترامب يقول ان ما يحدث في غزة " بالفظيع والرهيب" واعرب عن تضامنه مع اهل غزة، واعتبر ان ما يحدث من عمليات عسكرية امر لا يصدق، والرئيس يعتبر من اكبر المؤيدين لاسرائيل. وزير خارجية الولايات المتحدة والذي يعرف نفسه انه يهودي منتقدا اسرائيل قال يجب عمل الكثير من اجل حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الانسانية الى المحاصرين في غزة. لقد قتل عدد كبير منهم ، وعانى المثير منهم خلال الحرب. لرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي قال في لقاء لبي بي سي: "في الواقع - اليوم يتم قصف المدنيين - في الواقع. هؤلاء الأطفال، هؤلاء السيدات، هؤلاء كبار السن يتعرضون للقصف والقتل. وعليه لا يوجد سبب لذلك ولا شرعية. لذلك نحن نحث إسرائيل على التوقف". في قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي الأولي بشأن الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل وتتهمها فيها بارتكاب "إبادة جماعية" في قطاع غزة، طلبت محكمة العدل الدولية من اسرائيل "منع ومعاقبة" التحريض على الإبادة، وإدخال مساعدات إلى القطاع المحاصر.
الجمعية العامة للأمم المتحدة اقرت بالأغلبية مشروع القرار الفلسطيني حول طلب فتوى قانونية من محكمة العدل الدولية حول "ماهية الاحتلال الإسرائيلي". وقد وصف نتنياهو هذا القرار" بالحقير والغير ملزم لاسرائيل".
- “ يقول البروفيسور في الجامعة العبرية في القدس ألكسندر جاكوبسون، العالم الحديث لن يتصالح مع وجود إسرائيل الحالية، التي لا تسمح للفلسطينيين بإنشاء دولتهم الخاصة، وفي الوقت نفسه ترفض إعطاء الحقوق المدنية للسكان غير اليهود داخل الحدود الحالية لدولتها
ويقول جاكوبسون إن دولة إسرائيل لن تستطيع الاستمرار في انتهاك مبادئ العالم الحديث علنًا إلى ما لا نهاية، بما في ذلك عالم ليس ديمقراطيًا بالكامل. فليس هناك اليوم دولة تحكم أي إقليم من دون منح الحقوق المدنية أو السياسية للسكان المحليين.
وما يحدث في إسرائيل الحديثة، بحسب البروفيسور، هو أسوأ من نظام الفصل العنصري، حيث كان البيض يمتلكون الأراضي لكنهم يحرمون السكان الأصليين من حقوقهم. وقال إن العالم الحديث لم يتحمل وجود الفصل العنصري، وقد تم تفكيك ذلك النظام تحت ضغط دولي.
ولم يخطر ببال حتى أعتى الطغاة أن يستولوا على الأراضي ولا يعترفوا بحقوق السكان الأصليين. وقال البروفيسور اليهودي "حتى فرانكو في إسبانيا، الذي حكم بلاد الباسك ببطش شديد، وحظر حتى التحدث باللغة الباسكية، لم يسمح بفكرة حرمان السكان المحليين من جميع حقوق المواطنين الإسبان". * RT العربية.
هذا بعض المقتطفات للرأي العام الدولي اتجاه اسرائيل ، اسرائيل تجد نفسها فوق القانون الدولي والقانون الانساني الدولي ، وهي لا ترى الا نفسها في هذه الكينونة. ولا ترى ان للشعب الفلسطيني اية حقوق مدنية للعيش بكرامة على ارضه. اسرائيل الجديدة باليمين المتطرف يرى ان كل فلسطين هي حق طبيعي لليهود ، وان الشعب الفلسطيني ان يختار مكان اخر للعيش وهي ترى في مصر والاردن مكانين مناسبين لتهجير الفلسطينين اليها. لذا حاولت مع بدء العمليات العسكرية في غزة بطرح سيناء وطنا بديلا عن غزة. وطرحت ان يرحل الفلسطينيون في الضفة الغربية الى الاردن . هذه القصة لم تنتهي بعد وهي ما تزال تعمل على ذلك او لعله الى بقاع اخرى في هذه المعمورة ، بالرغم من رفض المصريين والاردنيين لهذه الفكرة.
السؤال الذي يطرح نفسه مع كل هذه المضايقات التي تفرضها اسرائيل على الشعب الفلسطيني ، هل ترى ان على الشعب الفلسطيني ان لا يرفض هذه المضايقات؟
هل على الشعب الفلسطيني ان لا يطال بحريته؟. هل على الشعب الفلسطيني ان لا يكترث لاجياله القادمة؟. هل على الشعب الفلسطيني ان يقبل بنظام الابرتهايد العنصري ويقول شكرا يا اسرائيل؟ هل على الشعب الفلسطيني ان يقبل بالاستيطان على ارضه ومنعه من حقه في استغلال مصادره الطبيعية في الزراعة والمياه والبناء والتمدد الطبيعي؟
اتعتقدون انكم تمارسون الديمقراطية، وان الشعب الفلسطيني رافض لها؟
الشعب الفلسطيني انتهكت حقوقه في كل المبادئ الانسانية مثل باقي الشعوب لا حرية له في الارض ولا حرية له سياسية ولا حرية حركة ولا حرية دينية ولا ولا ولا….
ان اعمال الجيش ومن ثم المستوطنين لا يمكن ان تثني الشعب الفلسطيني عن نيل حريته واستقلاله، استمعوا الى العالم لتروا حقيقتكم ولا تعتمدوا على فكر المتطرفين منكم اذا اردتم ان تكونوا دولة شرق اوسطية تطمع في ان تصل الى وجدان شعوب الدول التي تحيط بكم. الجيوش تعد للدفاع عن حدود الدول اما جيشكم فيعمل على تكريس الاحتلال ، واذلال الاخرين، وخلق الكراهية في نفوس الشعوب.
القوة الناعمة دائما اقوى في تحقيق اهدافها من القوة العسكرية التي لا تزيد الا في الحقد والكراهية. اليوم انتم ملاحقون في كل المحافل الدولية والكل يتحدث عما تقترفه ايديكم من ذبح للاطفال والنساء والشيوخ وتجويع الشعب الفلسطيني ومحاولة خنقه حتى الموت وارتكاب ابادة جماعية ، ومنع الماء والدواء للمرضى والمصابين.
تعليقات
إرسال تعليق