اقتحام مستشفى ابن سينا في جنين! اليست المشافي تحت الحماية بموجب القانون الانساني الدولي

اقتحام مستشفى ابن سينا في جنين ! اليست المشافي مناطق تحت الحماية بموجب القانون الانساني!

بقلم : مروان سلطان - فلسطين


31.1.2024

اقتحام الاحتلال الاسرائيلي مستشفى ابن سينا في جنين واقتحام اروقته والدخول الى غرف المرضى وقتل عدد من النزلاء والمرافقين هي ليست المرة الاولى ، وفي حال انعدام القيم للجيش الاسرائيلي فان العملية ليست الاولى  ولن تكون الاخيرة ، فالجيش الاسرائيلي يشن حربا لا هوادة فيها ضد الشعب الفلسطيني ويستبيح المستشفيات وغيرها دون رادع ودون اي حساب لاي مسآلة . لقد قام الجيش الاسرائيلي في سنة 2015 كان باقتحم المستشفى الاهلي في الخليل وقتل احد المرافقين الذي تفاجأ بوجود الجيش ، واقتحم المستشفى الانجيلي العربي في نابلس واقتحم مستشفى المقاصد في القدس وغيره من المستوصفات الطبية والعيادات. الفرقة التي قامت بهذا العمل هي وحدة من لواء دوفدوفان التابعة للجيش الاسرائيلي التي شكلها الجيش من المستعربين، وتتكلم اللغة العربية بطلاقة ، ويقومون بالتخفي في لباس مدني شبيه باللباس العربي ويتناسب مع المهمة الموكلة اليهم مثل لباس الاطباء والممرضين وطواقم العمل في المشافي. الاعتداء الذي تم في مستشفى ابن سينا هو استكمال لما قام به ايضا جيش الاحتلال الاسرائيلي في عدوانه على المستشفيات في الحرب على غزة، عندما قصف مستشفى المعمداني ، ومستشفى الشفاء ، والاقصى  وغيرهم بالصواريخ والدبابات ، وقتل المئات من ابن الشعب الفلسطيني  الذين احتموا بالمستشفيات على اساس انها مناطق امنه ومحمية بموجب القانون الدولي الانساني.

ليس من البطولة في شئ الاعتداء على المشافي والمراكز الصحية هذه المراكز الامنة، ولا يضيف اي قيمة  لاي قوة امنية تعتدي على المرضى والجرحى والمرافقين الامنين. انها احد المظاهر البشعة التي تحدث ويرتكبها حمقى لا يكترثون لمعاني الانسانية ، ولا يشعرون ولو للحظة انهم مطالبون امام الراي العالمي لتقديم افادة حول هذه الاعمال الجنونية، وتقوم دولة الاحتلال بهذه الحماقات فقط لانها تشعر انها بعيدة عن المساله القانونية.

واذا ما تصورنا للحظة ما من جانب اخر ان هذا العمل قد قامت به مجموعة فلسطينية ردا على كل المجازر التي ترتكب بحقه ، وقاموا بدخول احد المشافي ونفذوا مهمة ضد مرضى اسرائيلين ، هنا لا اسال عن الرد الاسرائيلي نحن نعلم بموجب معرفتنا وخبرتنا ماذا يحصل، لكني اسال هنا كيف يتصرف العالم الحر ، اولا يتسابق بعض رؤساء العالم لزيارة اسرائيل للتاييد وتقديم المساعدات ، ومراكز الكارثة والبطولة ، ويصبح الحدث جزء من العمل النازي، وتنهال على اسرائيل برقيات التعازي والتاييد والمؤازرة ….. الخ من مظاهر التاييد التي تصل وتتسلمها اسرائيل وسفاراتها في كل انحاء العالم، ويصبح الحديث عن حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها. ومن ناحية اخرى تنهال على الفلسطينين كل مظاهر الغضب ومن خلالها تتسلم اسرائيل الضوء الاخضر لعملية عسكرية في الاراضي الفلسطينية او اعمال الاغتيالات ….. الخ مما يمكن القيام به ردا على هذه العملية ويسقط العديد من الشهد داء والجرحى دون ان يكترث لذلك احد. والعمليات العسكرية التي تقوم بها اسرائيل في الاراضي الفلسطينية واللبنانية ردا على عملية " طوفان الاقصى" دليل حي على ما نقول. السؤال هنا من سيحمي الفلسطينين امام كل هذا العدوان؟ واليس الشعب الفلسطيني من حقه الدفاع عن نفسه ، او تقديم الحماية له؟ الشئ الوحي الذي يحصل عليه الفلسطينين من هذا العالم فقط تخدير احلامهم ومشاعرهم.

عمليات الاضطهاد التي يمارسها الاحتلال واقتحام المستشفيات الفلسطينية تفتح الشهية لاعمال  تؤجج الاوضاع الملتهبة في منطقة الشرق الاوسط ، المنطقة في غنى عنها وليس بالضرورة  الدخول في اعمال تفتقر الى البطولة والشجاعة  والشرف العسكري.

اليوم مطلوب من منظمة الصحة العالمية، والصليب الاحمر الدولي ، والامم المتحدة حماية القانون الدولي الانساني ، وايجاد الوسيلة لوقف هذه المهاترات التي ترتكب في غياب المسالة القانونية لتلك الجرائم التي ترتكب بدون رقيب او حسيب. نريد اعمالا تؤدي الى وقف شلال الدماء وحفظ كرامة الانسانية. وحماية المؤسسات الانسانية وكل مقدرات الشعب الفلسطيني التي نراها تدمر  امام اعين العالم. انها مسؤولية المجتمع الدولي الوقوف بحزم امام العدوان على الشعب الفلسطيني، وانتهاك حقوقه المشروعة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرئيس ابو مازن كال الصاع صاعين لنتنياهو في محاولة منعه زيارة سوريا ، والزيارة تمت وفق الوقت والاهداف المرسومة. بقلم مروان سلطان. فلسطين 🇵🇸

ليس تبريرا ولكن حزنا وكمدا على غزة واهلها كانت كلمات الرئيس عباس الى حماس بفلم الكاتب مروان سلطان. فلسطين 🇵🇸

الرئيس ترامب يزيل اللثام عن قضية الجثامين المحتجزة ويجب استغلالها لاعادة دفنها، كرامة للانسانية ، من اجل ان ينام الشهداء قريري العين. بقلم مروان سلطان فلسطين 🇵🇸