لماذا شكرا مصر؟
لماذا شكرا السعودية ؟
لماذا شكرا الاردن ؟
لماذا شكرا قطر ؟
11.8.2022
يقلم مروان سلطان
ستبقى الامة العربية الحضن الدافئ للشعب الفلسطيني. وبالرغم من الاجتهادات التي تبنتها بعض الدول العربية فان معظم الدول ترى ان القضية الفلسطينية هي قضية العرب الاولى.
كل واحدة من هذه الدول المذكورة اعلاه تحتاج مقالا منفردا على ما تقوم به من ادوار باتجاه القضية الفلسطينية.
ولكن ونحن في خضم الواقعة التي حدثت اثناء الهجوم الاخير على غزة استنفرت هذه الدول طواقمها الامنية والمدنية من اجل وقف العدوان على غزة وتحقيق الاستقرار للفلسطينين هنا في قطاع غزة.
لم تكن مصر ارض الكنانة يوما واقفة متفرجة على ما يحدث في فلسطين الا وقد هبت وعبر عمل دؤوب لوقف العدوان والتخفيف من اثاره. ليس غريبا على مصر رئيسا وحكومة وشعبا هذه المواقف التي اتخذتها بالوقوف الى جانب القضية الفلسطينية. مصر دوما هي الحاضنة للهم الفلسطيني وتحمل هذا الملف وتحاول ان تمنع الاضرار التي يسببها الاحتلال او مؤازرة القضية الفلسطينية عبر المحافل الدولية. ولعل التاريخ ملئ بالشواهد على ذلك ولا يحتاج الى تفصيل امام حجم العطاء المصري.
مصر بعروبتها وعمقها الاستراتيجي تعتبر ان الشعب الفلسطيني وفلسطين هي جزء من امنها القومي، وخاصة ان فلسطين هي تجاور جمهورية مصر العربية. فطالما ان الوضع متازم لن ترتاح ابدا خاصرتها الجنوبية.
بالامس وقفت مصر بعد ان قمت في وساطتها في انهاء العدوان على غزة، وعبر مندوبها الدائم في الامم المتحدة بتوبيخ دولة الاحتلال على تدنيس الاقصى ، وسقوط شهداء في قطاع غزة ، وطالبت اسرائيل بانهاء الحصار على القطاع. هذا الدور المتنامي في رفع الحصار او وقف العدوان على قطاع غزة ، يحتاج منا لنقول شكرا مصر وليس غريبا ما تقوم به ارض الكنانة نحو فلسطين وشعبها.
السعودية بالامس وعبر سمو الامير عبد الرحمن بن مساعد قال : “نفاق الغرب وازدواجية معاييره فاقا كل حد.. البشر في أوكرانيا في نظر الغرب ليسوا كالبشر في فلسطين".
وبالامس القريب في مؤتمر قمة التنمية والامن في جدة كانت فلسطين الغائب الاكثر حضورا امام الرئيس الامريكي بايدن.
السعودية هي تقريبا الدولة الوحيدة مع جزائر العروبة التي استمرت في دعم الموازنة الفلسطينية من بين الدول العربية.
لقد كان للسعودية الموقف العربي الاصيل ملكا وحكومة وشعبا في تواصل الدعم السياسي ورفض التطبيع مع الكيان الصهيوني ما لم يحصل الشعب العربي الفلسطيني على حقوقه واقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وفق المبادرة العربية. هنا وفي كل المواقف نقول للملكة العربية السعودية ملكا وحكومة وشعبا شكرا.
اما المواقف الاردنية فهي تنبع من الشعور بان الشعب الاردني والفلسطيني شعبا واحدا في التطلعات والاماني. وكذلك فان الاردن هي صاحبة الولاية على المقدسات الاسلامية في القدس الشريف وتقوم على رعايتها.
الاردن يحمل في ثناياه امام كل المحافل الدولية عبء التوصل الى حل لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ، من خلال اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .
مصر والاردن يشكلان الرئة التي من خلالهم يتنفس الشعب الفلسطيني ، وبواباته الى العالم الخارجي. الاردن وعبر مليكها الهاشمي تحدث وعلى الملئ بضرورة ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. ووقف وزير خارجيتها سدا منيعا امام اجراءات اسرائيل في تغير الوضع القائم بالحرم القدسي الشريف.
اما المؤسسات الرسمية والشعبية والنقابات الاردنية فقد رفضت التطبيع مع الاحتلال وقاومته امام كل المحاولات للتطبيع الشعبي ووجدت الاردن سدا منيعا في ذلك.
شكرا للاردن ملكا وحكومة وشعبا.
ولماذا شكرا قطر لا قطر اسمعت الاحتلال ما وجب ان يسمعه عبر اميرها ذلك في كل المحافل وكان اخرها ازالة اسم اسرائيل من خارطة المونديال الذي سيعقد في الدوحة. واثار ذلك احتجاج دولة الاحتلال على هذا التغيير. ولا ننسى دور قطر في مؤتمر جدة للامن والتنمية عندما اكد سمو الامير تميم بن حمد الذي اكد ان التوتر والمخاطر سوف تبقى ما لم تتوقف اسرائيل عن ممارستها في بناء المستوطنات وانتهاك القانون الدولي.
شكرا قطر التي لم تتوقف عن متابعة الاتصالات مع الجهات الدولية لوقف العدوان على غزة.
بودي ومن وجهة نظري المتواضعة ان اشكر كل الدول العربية لدورها في دعم القضية الفلسطينية. وكم كنت ارغب ان اسهب في بحث شامل لدور كل من مصر والسعودية ، والاردن وقطر في وقف العدوان واحتضان الموقف الفلسطيني امام كل المحافل الدولية. ولكن اكتفي بهذا المقال لعلي اغوص لاحقا في هذه الادوار التي وجب شكرها .
تعليقات
إرسال تعليق