شعلة الشباب في معركة الوجود: الرئيس عباس يحمي الرواية الفلسطينية ويضيء الطريق للأجيال.
شعلة الشباب في معركة الوجود: الرئيس عباس يحمي الرواية الفلسطينية ويضيء الطريق للأجيال.
بقلم مروان سلطان فلسطين 🇵🇸
30.11.2025
————————————————-
في لحظة تاريخية تحت سماء الوطن ، تحدث السيد الرئيس محمود عباس أمام الشبيبة الفلسطينية ليعيد رسم معالم صمود الشعب الفلسطيني، ولينقل لهم شعلة المعركة الكبرى: معركة الوجود وحماية الرواية الوطنية. كان الخطاب أكثر من كلمات، بل دعوة حية للأجيال القادمة لتحمل المسؤولية، وإدراك أن استمرار النضال لا يكتمل إلا بوعي الشباب وإيمانهم بحقهم في دولة فلسطينية حرة مستقلة وعاصمتها القدس. في زمن تحاول فيه إسرائيل طمس الهوية الفلسطينية وفرض روايتها، جاء خطاب الرئيس ليكون شعلة تضيء طريق الأمل، وتؤكد أن الرواية الفلسطينية باقية، وأن الصراع الحقيقي اليوم ليس فقط على الأرض، بل على الوعي والذاكرة والمستقبل
يعتبر هذا الخطاب الذي ألقاه السيد الرئيس محمود عباس خلال مؤتمر الشبيبة الفتحاوية الفلسطينية، في مقر الرئاسة، محطة مهمة أعاد فيها التأكيد على جملة من الثوابت التي تحمل الرواية الفلسطينية، وتشدد على وحدة الوطن والنهج الديمقراطي، من خلال تواصل الأجيال واستعادة الوعي الوطني، والدور الثابت الذي تمثله الشبيبة الفلسطينية في مسار القضية حتى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وأكد الرئيس في خطابه استمرار النضال الفلسطيني منذ أن فجّرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” طلقتها الأولى بقيادة الأخ الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات، وشهداء الثورة الفلسطينية مثل أبو جهاد وأبو إياد وجميع القادة الذين قدّموا حياتهم من أجل فلسطين. كما تناول الخطاب تصاعد العدوان الإسرائيلي على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وعلى الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، ولا سيما الحرب على المخيمات الفلسطينية، مشدداً على أن الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني وشبابه يشكل ركناً أساسياً في مسار قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
يحمل خطاب الرئيس عباس شعلة تضيء الطريق أمام الشباب الفلسطيني في معركة الوجود، ويؤكد أن دورهم كان أساسياً في انطلاق الثورة، وأن التحديات التي تواجههم اليوم تتمثل في محاولات إسرائيل طمس الرواية الفلسطينية وتطويع الخطاب الفلسطيني وفق روايتها، غير أن الخطاب جاء ليعكس الهوية الفلسطينية ويؤكد استمرار النضال حتى قيام الدولة وعاصمتها القدس.
وفي الوقت الذي تشن فيه إسرائيل عدواناً يحمل في طياته أهدافاً استراتيجية لتغيير معالم الشرق الأوسط، بما فيه فلسطين، وتزييف الحقائق وفرض الرواية الإسرائيلية، جاء هذا الخطاب على خلاف ما تهوى حملة الأجندة الإسرائيلية، ليشكّل إضاءة في الوعي الفلسطيني، ويعيد التأكيد على الصمود وثبات الرواية، ومعالجة الفجوة التي تحاول إسرائيل ترسيخها في عقول العالم.
وحمل السيد الرئيس في خطابه رسالة واضحة إلى الشبيبة الفتحاوية مفادها أن الرهان على المستقبل يقوم على الأجيال الواعية والمؤمنة والمنتمية إلى قضيتها العادلة، مشدداً على أهمية إعداد جيل يمتلك الوعي الوطني والمعرفة، ويدرك هويته، ويقوم الخطأ ولا يسكت عنه.
وأعاد السيد الرئيس في خطابه صياغة مكونات مرحلة التحرر الوطني حين وجّه تحيته إلى الشهداء والأسرى، عنوان مرحلة النضال الفلسطيني منذ انطلاق الثورة وحتى اعلان الاستقلال والتحرر الوطني، الذين حاولت إسرائيل إلغاء حضورهم في الوعي الفلسطيني وفي روايته الوطنية.
إن خطاب السيد الرئيس أمام الشبيبة الفتحاوية لم يكن مناسبة تنظيمية فحسب، بل لحظة تستعيد فيها حركة “فتح” جوهر دورها التاريخي في حماية الرواية الوطنية، وتثبيت حضورها في الوعي الجمعي الفلسطيني. ففي ظل محاولات إسرائيل إعادة تشكيل المشهد السياسي وتغيير معالم القضية، وتأتي دعوة الرئيس للشباب لتؤكد أن الصراع لم يعد فقط على الأرض، بل على الوعي والذاكرة والمعنى. ومن هنا، فإن الرهان على جيل يعرف روايته ويحمل مسؤوليتها، هو الرهان الوحيد القادر على عبور هذه المرحلة المعقّدة نحو المستقبل الذي يليق بالشعب الفلسطيني وتضحياته.

تعليقات
إرسال تعليق