درء المفاسد اولى من جلب المصالح

 درء المفاسد اولى من جلب المصالح

بقلم مروان سلطان

في هذا المقال  اوليت ان اخوض في معاناة الشارع الفلسطيني الذي الهبه الشجارات والنعرات بين العائلات  ويذهب ضحاياها البشر والشجر والحجر، خسائر بشرية وخسائر مادية والتي الت الى زيادة يوما بعد يوم، شجارات اسبابها تافهه ولا تمحي اثارها الايام والسنين.

دعونا نشخص الحالة العامة في الشارع الفلسطيني، اولا هناك نهوض للعشائرية السلبية في الواقع الفلسطيني والتي لها اثرها في مناحي الحياة، وحتى في الانتخابات العامة وان كانت نزيهه لا تفرز الافضل بسبب التمترس وراء الشعوبية والعائلية التي تسود وتخرج مرشحيها.  وان دل هذا على شئ  فانه يدل على عدم النضوج الاجتماعي للناخبين في اختيار الافضل المبني على القدرات والكفاءات بل ينجرون وراء العواطف ودعم مرشحين العائلات. وهذا يحتاج الى بناء مفاهيم تعزز قدرة المواطن على اختيار مرشحيه وفق البرنامج الانتخابي، وليس المبني على العواطف وصلة القرابة.

ثانيا : سلاح العشائر وهو السلاح الذي يفوق سلاح السلطة لانه بدعم معروف مصادره. وهو السبب الرئيس في اعمال القتل والعربدة السائدة في الشارع الفلسطيني دونما حسيب او رقيب. ومن امتلك السلاح يمكنه القيام بكل ما يؤدي الى صنع فجوة في النسيج الاجتماعي في المحتمع الفلسطيني ، مظاهر اودت بالتلاحم والتراحم والقطيعة بين اواصر الاسر وخلقت العداوات التي لا نهاية لها واصبحنا جاهلية نقاتل بعضنا البعض.

ثالثا   : الجدل الدائر في الاوساط الرسمية والشعبية والفجوة التي يعيشها ابناء الشعب الفلسطيني التي تصل الى التخوين او التقاعس في تقديم الخدمات او كل شئ يقود الى تفسيخ الشعب الفلسطيني وكسر لحمته. وهذا للاسف تعززه احزاب دينية وفصائلية تخدم مصالها الذاتية ولا تخدم القضية او حتى المجتمع الذي نعيشه.

رابعا : العدالة الاجتماعية التي تفتقدها بعض الاوساط والافراد والجماعات في الشارع الفلسطيني. شعور بالام يتوالد بين افراد هذه الفئات تعمل من تلقاء نفسها على تدمير الانجازات التي تقوم بها المؤسسة الرسمية او السلطة للصالح العام.

هنا لا بد ان نتطرق الى الاسباب الاجتماعية التي   عملت على افساد المجتمع واضرت  بلحمة المجتمع:

اهم هذه الاسباب المؤثرات على الانسان في ثقافته ووعيه ولعل اهمها المؤثرات التربوية والمؤثرات الدينية التي لم يراعى لها الاهتمام  بشكل علمي فاثرت سلبا على ثقافته.

واذا افترضنا جدلا ان التربية الدينية لها تاثير في تربية النشئ   وهذا صحيح في تعزيز  ثقافة التسامح والمحبة والمؤخاة ، فليتفضل الوعاظ والمرشدين والخطباء في تفسير الانحلال في الشارع الفلسطيني. وهو مطلوب منهم دراسة الواقع وتحليله ووضع الخطط في مواجهته.

تقرير الشرطة الفلسطينية يبين ان هناك ازدياد في المشاحنات بين العائلات وهذا يتطلب تدخلا عاجلا من ذوي الشان ذو التاثير الاجتماعي في حقل تربية النشئ الصالح.

الحلول ليست امنية بقدر ما هي  تعزيز مكانة الدين والاخلاق في المجتمع وبناء لغة التسامح.

اما التربية والتعليم يقتضي ان تدرس الواقع المجتمعي وتعد له الاعداد اللازم لتفادي الانحلال المجتمعي الذي نعاني منه، ويتم ذلك بالتعاون بين المدرسة والبيت لانهما المسؤولان عن سلوك النشئ  وتقويم الانحراف  الذي يرمي بثقله في الشارع العام.

اعتقد جازما ان هذه المؤسسات لم تقم في يوم من الايام بتقييم الحالة المجتمعية  ولا يوجد ضمن برنامجها سياسة التقيم والاستفادة من العبر والتي بفترض ان تبني سياساتها عليها في وضع الخطط لمواجهة  الواقع المنحل الذي نعيشه.

ارجو ممن يقرء المقال الا يقول ان ايدي الاحتلال موجودة  للعبث في امن المجتمع وانحلاله. وذلك امر بديهي المهم ماذا نحن فاعلون؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرئيس ابو مازن كال الصاع صاعين لنتنياهو في محاولة منعه زيارة سوريا ، والزيارة تمت وفق الوقت والاهداف المرسومة. بقلم مروان سلطان. فلسطين 🇵🇸

ليس تبريرا ولكن حزنا وكمدا على غزة واهلها كانت كلمات الرئيس عباس الى حماس بفلم الكاتب مروان سلطان. فلسطين 🇵🇸

الرئيس ترامب يزيل اللثام عن قضية الجثامين المحتجزة ويجب استغلالها لاعادة دفنها، كرامة للانسانية ، من اجل ان ينام الشهداء قريري العين. بقلم مروان سلطان فلسطين 🇵🇸