نتائج الانتخابات الاسرائيلية تظهر التحور الفكري للحركة الاسلامية في الداخل، التي من الممكن ان يكون لها تاثير على الحركات الاسلامية الاخرى في المحيط.
بقلم مروان سلطان
مع ظهور نتائج الانتخابات الاسرائيلية 2021 ، والتي اظهرت استمرار الازمة الاسرائيلية السياسية بحصول اليمين بزعامة نتنياهو على52 مقعدا وبروز محور الحركة الاسلامية. اظهرت هذه النتائج تهاوى القائمة المشتركة للاحزاب العربية ، وتعزيز مكانة نتنياهو للصعود الى سدة الحكم من جديد.
لم يكن ابدا الفكرا الاسلامي يحمل في طياته عنوان التزاوج الفكري مع الخصوم ، ولا يقبل الشراكة مع القوى الاخرى في المجتمعات المتجانسه فكيف ذلك مع الاعداء.
اليوم منصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة اصبح يسمى صانع الملوك بعد تجاوز نسبة الحسم والحصول على خمسة مقاعد. استطاع عباس ان يصعد في هذه الانتخابات بعد انسحابه من القائمة المعربية المشتركة. هنا لا استبعد حصول عباس على دعم اليمين الاسرائيلي لضرب القائمة المشتركة.
لا شك ان عباس قد غازل نتنياهو وحاول ان يضع له موطئ قدم في البرنامج السياسي الاسرائيلي، للوصول الى سدة الحكم . وكان ذلك على حساب وحدة الفلسطينيين وحركاتهم التي مثلتهم هبر القائمة الوطنية المشتركة التي تجمع الاحزاب السياسية العربية.
يعتبر ما حدث انقلابا فكريا في نهج الحركة الاسلامية لتتساق مع الخصوم ليس للعرب الفلسطينين فحسب بل لخصوم الشعب الفلسطيني.
ويمكن ان اقول ان التطبيع العربي الذي ساقه ترامب قد اثمر عن تطبيع للحركة الاسلامية مع الكيان الغاصب والمحتل في منطقة الجزء المحتل منذ 1948.
ومع هذا الانقلاب الفكري في السياسات الاسلامية لمحور الاخوان المسلمين في فلسطين المحتلة فاني لا استبعد ان ينتقل هذا التطبيع الى الحركات الاسلامية في قطاع غزة ، والاردن وغيرها من تواجد للاخوان المسلمين في منطقة الشرق الاوسط.
والليالي حبلى وستنبئنا بكل جديد.
تعليقات
إرسال تعليق