ما هكذا تورد الابل يا سعد
ما هكذا يا سعد تورد الابل
بقلم مروان سلطان
لقد اشتهر عن العاهل الاردني المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله الحصانة والرصانة والدماثة ، وكان محط اعجاب الملوك ورؤساء العالم. واستطاع بحنكته ان يوحد الضفتين الشرقية والغربية وحافظ على المقدسات الاسلامية والمسيحية وما زالت بصماته الى الان يستقي منها الشاربون في العلاقات الاردنية الفلسطينية.
وقد ورث جلالة الملك عبد الله بن الحسين الخصال الطيبة من الحكمة والدماثة والخلق الحسن عن والده جلالة الملة طلال رحمه الله ، وسار جلالته على نهج الهاشميين في جسر العلاقة الاردنية الفلسطينية الوطيدة.
ان الدافع من وراء هذا المقال هو تصريحات النائب الاردني عضو البرلمان خليل عطيه قوله : " "أنا كنائب سأضغط على الحكومة وأتبنى ذلك أن كل من يستعمل هذا المطار لا يدخل الأردن، سأتبنى ذلك حتى تصل رسالة للفلسطينيين أن من يستعمل هذا المطار يمنع من دخول الأردن".
سعادة النائب اود ان ابين لك ان المنافذ الاردنية الفلسطينية سواء معبر الكرامة ، او معبر الشيخ حسين هي جزء من رحلة العذاب الي يعيشها الفلسطيني ولا يشعر بها الا المواطن العادي والسبب اولا التكاليف الباهظة ثانيا نوعية الرحلة التي يمر بها الفلسطيني عبر نقاط الامنية الفلسطينية والاسرائيلية والاردنية وهذا لا يتعرض له احد في العالم الا المسافر الفلسطيني .او المنافذ الجوية التي يديرها الكيان الاسرائيلي من مطار بن غريون ومطار رامون هي ايضا ذات اجراءات امنية ولكن يتحملها المسافر لقلة مصاريفها وقلة عذاباتها، اضافة ان المسافر الفلسطيني يستطيع الوصول الى بيته في غضون بضع ساعات قليلة.
تصريحكم سعادة النائب لاقى استياء من الجمهور الفلسطيني ، ذلك ان الاردن والشعب الاردني هو الامتداد الطبيعي والروحي والشقيق للشعب الفلسطيني. ليس مقبولا مبدء التهديد ابدا، سعادة النائب ان تحركوا المختصين سبيل تحسين الخدمات وتسريع التنقلات وتخفيض التكاليف للمسافر الفلسطيني. واكد لكم ان المواطن الفلسطيني يرغب بزيارة الاردن الشقيق ولقاء اخوانه واهله وعشيرته في الاردن. ما من عائلة فلسطينية الا ولها فروع وامتدادات في الاردن الحبيب.
اني على يقين سعادة النائب والشعب الاردني الشقيق ان توجيهات جلالة الملك عبد الله ستحل المشكلة في تحسن الخدمات وتقليل الاجراءات الزمنية وتخفيض التكاليف للمواطن الفلسطيني.
اود ان انوه لسيادتكم وللجمهور الاردني الشقيق ان المواطن الفلسطيني على عكس ما تسمعون بانه من ذوي الدخل العالي، فنحن نعيش في اغلى بقاع العالم والتي تفرضها علينا ارادة الاحتلال وادارة الدفة الاقتصادية بكافة تفاصيلها.
سعادة النائب لا اغضب على السلطة الفلسطينية في منع المسافرين او فرض اجراءات ذلك ان اسرائيل لا تشاورها في فرض ارادتها وسياساتها الاحتلالية. اسرائيل بالمس اغلقت عددمن المؤسسات الفلسطينية في عقر دار السلطة دون ان تشاورها وليس للسلطة القدرة على منع ذلك، لقد قامت اسرائيل بتجريد السلطة من مهامها وهي التي قتلت الرئيس عرفات ولا يمكن لسلطة تحت الاحتلال ان تمنع احدا.
ان الذي يحد من السفر عبر المطارات الاسرائيلية هو فقط ما يمكن الجانب الاردني وبكل تفاصيله تغير الواقع القائم والتخفيف على المواطن الفلسطيني.
وهنا هي رسالة للاردن ملكا وحكومة وشعبا انتم الروح والسند للشعب الفلسطيني مظلتكم عربية هاشمية تحمي هذه البلاد وامتدادكم سيبقى حماية للقدس والمقدسات.

تعليقات
إرسال تعليق