اعلان الرئيس عباس بالتوجه الى غزة هو تحمل مسؤولياته التاريخية نحو شعبه وقطع الطريق على نتنياهو ومن تسول له نفسه العبث في الشان الفلسطيني بقلم مروان سلطان فلسطين

 اعلان الرئيس عباس بالتوجه الى غزة هو تحمل مسؤولياته التاريخية نحو شعبه وقطع الطريق على نتنياهو ومن تسول له نفسه العبث في الشان الفلسطيني



بقلم مروان سلطان     فلسطين 

16.8.2024

————————————

من على منصة البرلمان التركي وبحضور الرئيس التركي رجب طيب اردوغان واعضاء السلك الدبلوماسي العربي والدولي ، القى الرئيس محمود عباس  خطابا تاريخيا حول الابعاد والتطورات في القضية الفلسطينية حمل دلالات ومعاني كبيرة ، مما لاقى خطابه الترحيب الواسع والتصفيق الحار من اعضاء البرلمان والرئيس التركي رحب طيب اردوغان  والحضور ، فقد تحدث السيد الرئيس عن مشروعه الهام حول لحمة ووحدة الديموغرافيا الفلسطينية غزة والضفة الغربية والقدس ، من خلال اعلانه عن عزمه التوجه مع القيادة الفلسطينية الى قطاع غزة ومن ثم الى القدس. 

بهذا الخطاب وبروح المسؤولية التاريخية اكد الرئيس عباس عن مقولته الشهيرة لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة،  واعلن الرئيس عباس في خطابه عن مسؤلية القيادة الفلسطينية  في لملمة جراح غزة والغزيين ، وبدء معركة  اعادة التعمير لاعادة غزة الى ما كانت عليه فقد دحر الاحتلال اكثر من % 79 من غزة .

بموجب هذا الاعلان التاريخي جاء ليقول للشعب الفلسطيني والامة العربية والاسلامية ، بكل ما تعنيه الكلمة عن انهاء الانقسام الفلسطيني، وان الرئيس عباس عازم على رتق ذلك الشرخ الذي اكتوى الشعب الفلسطيني باثاره  منذ حدوثه في العام 2007، فقد شكل الانقسام حجر عثرة في طريق اقامة الدولة الفلسطينية.

مما لا شك فيه ان الاعلان عن مكونات الخطاب لاقى امتعاضا في الاعلام الاسرائيلي ، الذي راى في الرئيس عباس شخصا اخر، وليس شريكا. 

في هذا المنعطف التاريخي للقضية الفلسطينية فان هذا القرار للسيد الرئيس  بدون ادنى شك قطع الطريق على نتنياهو وزمرته ، والمرتزقة ، والعابثين ، وكل الذين لديهم شهوة بالانقضاض على الشرعية الفلسطينية. كل الذين يحاولون ان يبقوا الشعب الفلسطيني متشرذما ، ومفككا، ومتناثرا هم يجتمعون مع الحليف الاسرائيلي الذي قاد حرب الابادة ضد شعبنا. وبالرغم من الوضع الخطير في قطاع غزة فان السيد الرئيس عباس اليوم والقيادة وضعت نفسها امام نفس المصير الذي يواجهه الشعب الفلسطيني ، اما الشهادة او النصر.

من الطبيعي والمؤكد ان اسرائيل لن تسمح باي حال دخول السيد الرئيس لقطاع غزة ، لان اهداف نتنياهو اليوم لا تهدف الى اعادة اللحمة بين شقي الوطن، نتنياهو وحكومته يريد في اقل تقدير ان يبقي على الانقسام بين طرفي الوطن، حتى لا تشكل هذه الوحدة نواة الى الدولة الفلسطينية ، لذا فان هذا المشروع  يبدو شبه مستحيل لان الاسرائيلين ستمنع دخوله واعضاء القيادة الى غزة، ولكنها احدى وسائل الضغط على اسرائيل والعالم التي صرح بها الرئيس لوقف الحرب، ويتسنى للقيادة دخول غزة.

الخطاب بكل مكوناته شكل صرخة مدوية امام العالم لوقف تلك المجازر للشعب الفلسطيني التي تمارس في غزة والضفة الغربية. وحمل رسائل مهمة للعالم بما فيها الولايات المتحدة الامريكية حول وحدة الديموغرافيا الفلسطينية مكونات الدولة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وذلك من اجل قطع الطريق على كل العابثين وعلى راسهم رئيس حكومة الكيان الصهيوني نتنياهو الذي لم يكف للحظة عن العبث في الشان الفلسطيني.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرئيس ابو مازن كال الصاع صاعين لنتنياهو في محاولة منعه زيارة سوريا ، والزيارة تمت وفق الوقت والاهداف المرسومة. بقلم مروان سلطان. فلسطين 🇵🇸

ليس تبريرا ولكن حزنا وكمدا على غزة واهلها كانت كلمات الرئيس عباس الى حماس بفلم الكاتب مروان سلطان. فلسطين 🇵🇸

الرئيس ترامب يزيل اللثام عن قضية الجثامين المحتجزة ويجب استغلالها لاعادة دفنها، كرامة للانسانية ، من اجل ان ينام الشهداء قريري العين. بقلم مروان سلطان فلسطين 🇵🇸