حادثة احتراق الضابط الطيار الامريكي امام السفارة الاسرائيلية علامة فارقة في ازدياد التاييد الشعبي الامريكي نحو القضية الفلسطينيةبقلم مروان سلطان. - فلسطين
حادثة احتراق الضابط الطيار الامريكي امام السفارة الاسرائيلية علامة فارقة في ازدياد التاييد الشعبي الامريكي نحو القضية الفلسطيني
بقلم مروان سلطان. - فلسطين
29.2.2024
———————————————
من غير الممكن ان تمر تلك الحادثة التي اشعل النار في نفسه الضابط آرون بوشنيل من سلاح الجو الامريكي احتجاجا على المجازر التي ترتكب بحق الاطفال الفلسطينين في غزة من دون ان نخصها في ادبيات الشان الفلسطيني تكريما لشجاعته التي اتصف بها وهو يضحي بنفسه وينادي باعلى صوته الحرية لفلسطين. في الفكر العربي المعاصر يرى كثيرون ان هذا الضابط يمثل محمد بوعزيزي الذي قاد الحراك العربي من تونس عندما احرق نفسه احتجاجا على لطمه من شرطة بلدية العاصمة التونسية ومصادرة عربته التي يعتاش منها واسرته فقام باشعال النار في نفسه مما ادى الى اندلاع حراك شعبي تونسي ادى الى سقوط النظام التونسي الى خارج البلاد.
انها حركة تنويرية من المؤكد انها ستعمل على تغير المفاهيم باحكام مطلقة لدعم دولة الاحتلال الى دعم الشعب الفلسطيني في نيل حريته واستقلاله.
ومع انتشار الفيديو المصور وهو يقول " لن اتواطأ في ابادة جماعية بعد الان". لقد لاقى هذا الحادث في الاوساط المحلية الفلسطينية والدولية اسفا على روح الجندي الامريكي الشجاع ، واعتبر ايقونة لربما تلاقي رسالته صدى في الضمير العالمي لوقف هذه المجازر بحق الاطفال والنساء الفلسطينين.
لقد عجزت كل دول العالم ان تقدم للانسانية رسالة كتلك التي قدمها بوشنيل الى العالم والولايات المتحدة تحديدا لعل المبادئ والقيم الانسانية تنمو وتزدهر في وجدان الحكومات والشعوب التي ترى كيف تم وضع الشعب الفلسطيني في غزة على مذبح وهم لا ذنب لهم في كل تلك الاحداث.
تذكرنا حادثة بوشنيل بالايقونة راشيل كوري الناشطة الامريكية التي قتلت وداست عليها الجرافات الاسرائيلية في رفح وهي تتصدي للجرافات الاسرائيلية اثناء قيامها هدم مباني للفلسطينين في رفح واصبحت منذ ذلك الوقت ايقونة العمل الانساني تصدر الاعلام الانساني في كل العالم. وان دل على شيء فانه يدل ان الشعب الامريكي يتمتع بالقيم الانسانية وان هناك من يضحي بنفسه من اجلها. ولعل الحادثة بارقة امل في التغير.
وما ازعج الراي العام العالمي واثار استياؤه هو قيام حرس السفارة بتصويب السلاح على الجندي الامريكي وهو مشتعل بالنيران بدل القيام باطفاء النيران المشتعلة في الضابط. وعلى اثر ذلك اقام نشطاء من الشباب الامريكي اعتصاما في المكان الذي توفي فيه الضابط آرون بوشنيل ،
والسؤال الذي يتساءله النشطاء والمحليلين ،" هل ستشعل حادثة آرون بوشنيل تغيرا في المجتمع الامريكي والدولي بخصوص لجم العدوان على الشعب الفلسطيني، وانطلاقة في نيل حقوقة المشروعة في تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
تعليقات
إرسال تعليق